طرح الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ملامح “أجندة اقتصادية جديدة” لتعزيز الشراكة بين الدول العربية والبرازيل، مؤكداً قدرة مصر على لعب دور المحور الاستراتيجي والجسر اللوجستي الذي يربط أمريكا اللاتينية بالأسواق العربية والأفريقية، جاء ذلك خلال كلمته الرئيسة المسجلة في فعاليات الدورة الخامسة للمنتدى الاقتصادي العربي البرازيلي، المنعقد بمدينة ساو باولو، تحت شعار “الاقتصاد العالمي في مرحلة تحول”.
وأوضح الوزير أن الاقتصاد العالمي يمر بتحولات معقدة تعيد تشكيل أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، وهو ما يتطلب التركيز على أربعة محاور مشتركة تشمل تطوير اللوجستيات، تعزيز الاستقرار المالي، دعم التحول الطاقي، وتأمين سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن دمج التكنولوجيا الزراعية البرازيلية مع الإمكانات اللوجستية المصرية والاتفاقيات التجارية الإقليمية، سيشكل حجر الزاوية لتعزيز الأمن الغذائي المشترك بين الجانبين.
واستعرض رستم جهود الدولة ضمن “رؤية مصر 2030” لتطوير البنية التحتية، مؤكداً أن الاستثمارات الضخمة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وشبكات النقل الحديثة توفر للشركات البرازيلية منصة متقدمة للتصنيع وتوزيع المنتجات بكفاءة، كما لفت إلى توسع مصر في مشروعات الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، داعياً لإقامة مشروعات مشتركة تدعم خفض الانبعاثات وتأمين الطاقة النظيفة.
وشدد وزير التخطيط خلال كلمته على أن الحكومات تضع الرؤى الاستراتيجية، لكن القطاع الخاص يظل المحرك الأساسي للتحول الاقتصادي الحقيقي، ودعا إلى إزالة العوائق التجارية وتوفير تمويلات مبتكرة تدعم المشروعات ذات القيمة المضافة، مؤكداً التزام مصر بدعم كافة المبادرات التي تحول رؤية المنتدى إلى نتائج اقتصادية ملموسة للأجيال القادمة.












