تفاصيل النزاع القضائي منذ بيع الشقة في 2023.. رهن عقاري وأحكام قضائية وإنذارات للبنوك لتحصيل المبلغ
شهد النزاع القضائي بشأن شقة الفنانة منى زكي بمنطقة المهندسين تطورًا جديدًا، بعد بدء إجراءات تنفيذ الحكم الصادر في القضية، والتحرك قانونيًا نحو الحجز على أموالها لدى عدد من البنوك، وذلك لتحصيل مبلغ يقدر بنحو 3 ملايين و775 ألف جنيه، وفقًا للمستندات والأوراق المتعلقة بالنزاع.
وتعود تفاصيل القضية إلى يناير 2023، عندما باعت منى زكي شقتها الكائنة بالعقار رقم 30 بشارع سوريا في منطقة المهندسين إلى المحاسب محي الدين محمد مجاور، مقابل 5 ملايين جنيه.
وبعد إتمام عملية البيع، نشأ نزاع حول الوضع القانوني للشقة، بعدما تبين وجود رهن عقاري لصالح أحد البنوك، باعتبار الوحدة من ضمن العقارات التي جرى رهنها ضمانًا لقرض حصلت عليه الشركة المالكة للعقار، وتبلغ قيمة القرض نحو 24 مليون جنيه.
3 ملايين و630 ألف جنيه أصل المديونية
وأوضحت المستندات أن قيمة الرهن العقاري المرتبط بالشقة بلغت نحو 3 ملايين و630 ألف جنيه، ومع عدم التوصل إلى تسوية بشأن المبلغ، لجأ المشتري إلى القضاء، مطالبًا بإلزام البائعة بسداد قيمة الرهن وما ترتب عليه من مستحقات.
وبعد نظر الدعوى أمام محكمة الجيزة، صدر حكم في 28 مايو 2025 بإلزام منى زكي بسداد المبلغ محل النزاع، قبل أن تتقدم الفنانة باستئناف على الحكم.
وفي 30 ديسمبر 2025، صدر الحكم في الاستئناف، لتبدأ بعد ذلك إجراءات تنفيذ الحكم، في الوقت الذي تمسك فيه كل طرف بموقفه القانوني.
محاولات لوقف تنفيذ الحكم
وعقب صدور حكم الاستئناف، أقامت منى زكي إشكالًا لوقف تنفيذ الحكم، إلا أن الإشكال قوبل بالرفض، واستمرت إجراءات التنفيذ.
كما تحركت القضية أمام محكمة النقض في الشق المستعجل، من خلال طلب لوقف تنفيذ الحكم، إلا أن الطلب لم يترتب عليه وقف إجراءات التنفيذ، بحسب ما ورد في المستندات المقدمة في القضية.
الفوائد ترفع المبلغ إلى 3 ملايين و775 ألف جنيه
ومع احتساب الفوائد القانونية على أصل المبلغ المحكوم به، ارتفعت القيمة المطلوب تنفيذها، حيث قدرت الفوائد بنحو 145 ألف جنيه، ليصل إجمالي المبلغ محل التنفيذ إلى نحو 3 ملايين و775 ألف جنيه.
إنذارات رسمية للبنوك للحجز على الأموال
وفي أحدث تطورات القضية، وجه المحامي حمادة كاظم أبو دوح، المحامي بالنقض ووكيل المحكوم لصالحه، إنذارات رسمية إلى عدد من البنوك، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحجز على الأموال الموجودة في حسابات الفنانة منى زكي، وذلك في حدود قيمة المبلغ المستحق.
وتضمنت الإنذارات مطالبة البنوك بعدم تسليم أو تحويل الأموال الموجودة في الحسابات محل الحجز، إلا بعد تجنيب قيمة الدين المستحق لصالح طالب التنفيذ، استنادًا إلى نص المادة 328 من قانون المرافعات.
وبذلك دخل النزاع مرحلة جديدة، انتقل خلالها من ساحات التقاضي والمرافعات إلى إجراءات التنفيذ، بعد سلسلة من الخطوات القضائية بدأت بحكم محكمة أول درجة، ثم الاستئناف، وإشكال وقف التنفيذ، وصولًا إلى التحرك أمام محكمة النقض في الشق المستعجل.
وتستند إجراءات الحجز الحالية إلى الأحكام والمستندات التنفيذية الصادرة في القضية، فيما تظل حقوق والتزامات أطراف النزاع خاضعة لما انتهت إليه الأحكام القضائية والإجراءات القانونية المتخذة بشأنها.














