في مشهد إنساني لافت، شهد مركز الفشن بمحافظة بني سويف، تلاوة الشيخ محمد الفشني آيات من القرآن الكريم داخل سرادق عزاء صديق والده الراحل، عماد جاد، وسط حضور لافت من المسلمين والمسيحيين، الذين تجمعوا لتقديم واجب العزاء ومواساة أسرة الراحل.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة من مراسم العزاء، ظهر خلالها الشيخ محمد الفشني وهو يتلو القرآن الكريم داخل سرادق عزاء عماد جاد، في مشهد عكس حالة من المحبة والتآخي بين أبناء المركز، وحظي بتفاعل واسع من المتابعين.
ويأتي حضور الشيخ محمد الفشني ومشاركته في مراسم العزاء، في ظل العلاقة التي جمعت والده بالراحل عماد جاد، حيث كان الراحل أحد أصدقاء والده، وتربطهما علاقة صداقة امتدت لسنوات، وهو ما أضفى على المشهد جانبا إنسانيا خاصا، في ظل حالة الحزن التي خيمت على المكان.
عماد جاد يرحل بعد مشاركته في عزاء صديقه
وتعود تفاصيل الواقعة إلى وفاة عماد جاد عقب توجهه إلى سرادق عزاء صديق عمره بطرس بباوي، للمشاركة في تقديم واجب العزاء ومواساة أسرته، إلا أنه سقط داخل سرادق العزاء وفارق الحياة، ليرحل بعد صديقه الذي جاء لتقديم واجب العزاء فيه.
وأصابت الواقعة أهالي مركز الفشن بحالة من الحزن، خاصة أن الراحلين جمعتهما صداقة قوية وعلاقة إنسانية امتدت لسنوات، وكانا معروفين بين أبناء المركز بعلاقاتهما الطيبة وحسن التعامل مع الجميع.
مئات المسلمين والمسيحيين يشيعون الراحلين
وشارك مئات المواطنين من المسلمين والمسيحيين في تشييع جثماني عماد جاد وبطرس بباوي، قبل أن تتواصل مشاهد التآخي خلال مراسم العزاء، حيث حرص أبناء المركز على مساندة أسرتي الراحلين والوقوف إلى جوارهما في مصابهما.
وأكد الأهالي أن علاقة الراحلين بأبناء المركز لم تكن مرتبطة بالديانة، وإنما جمعتهم روابط الصداقة والجيرة والعِشرة والمشاركة في المناسبات المختلفة، وهو ما ظهر بوضوح خلال مراسم التشييع والعزاء.
وتحولت تلاوة الشيخ محمد الفشني للقرآن الكريم في عزاء عماد جاد إلى مشهد لافت، خاصة مع مشاركة المسلمين والمسيحيين في وداع الراحلين، في صورة عكست طبيعة العلاقات الإنسانية والاجتماعية التي تجمع أبناء مركز الفشن.
وجاء المشهد ليؤكد أن لحظات الفقد قادرة على جمع الجميع حول قيم المواساة والمحبة والوقوف إلى جانب الأسر في أوقات الحزن، بعيدا عن اختلاف الديانة، في مشهد اختصره الأهالي بعبارة: «المحبة تجمعنا».












