عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعاً موسعاً اليوم مع جيلبرتو بيكيتو فراتين، وزير البيئة والطاقة الإيطالي، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في قطاعات البيئة، والمناخ، والتنمية المحلية المستدامة، بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين الصديقين.
وحضر الاجتماع من الجانب المصري المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، والسفير حسام القاويش مساعد الوزيرة للتعاون الدولي، إلى جانب لفيف من مساعدي الوزيرة وقيادات الإدارات المركزية للسواحل والدعم الفني، فيما ضم الجانب الإيطالي الوزير المفوض فابريزيو لوسينتيني، ولونا إنجيليني مارينوتشي السكرتير الأول بالسفارة الإيطالية، وكارلو بارديني منسق الأنشطة الدولية والأوروبية بوزارة الطاقة الإيطالية.
ورحبت الدكتورة منال عوض بالوزير الإيطالي والوفد المرافق له المشارك في اجتماعات اللجنة المصرية – الإيطالية المشتركة بالقاهرة، مشيدةً بالمستوى الرفيع والعلاقات التاريخية الإستراتيجية التي تجمع البلدين، والتي تشهد زخماً كبيراً ورعاية مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي وجورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا.
وأكدت الوزيرة حرص الدولة المصرية على دفع مسارات العمل المشترك مع روما في مجالات الاستدامة والمناخ، معربة عن تطلعها بأن تكلل أعمال اللجنة المشتركة بمخرجات وثمرات ملموسة تفتح آفاقاً تنموية جديدة بين الدولتين، ومن جانبه استعرض الجانبان القطاعات ذات الأولوية للوزارتين والخطط التنفيذية للمشروعات البيئية المستهدفة خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبه تقدم السيد جيلبرتو بيكيتو فراتين ، وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي بخالص الشكر والتقدير لوزيرة التنمية المحلية والبيئة علي حسن الاستقبال وكرم الضيافة ،مشيداً بمستوي التقدم العمراني الذي شهدته مصر خلال السنوات الماضية والتطورات الايجابية في مختلف المجالات الحيوية .
ورحب الوزير الإيطالي باستكمال التعاون بين الوزارتين في مجالات العمل المختلفة ومنها المياه وتدوير المخلفات وتبادل الخبرات والمعرفة وإقامة تعاون مشترك في مجالات البيئة ، مستعرضاً جانباً من جهود ومشروعات الحكومة الإيطالية في مجالات عمل الوزارة ومن بينها زراعة حوالي ٤ مليون شجرة في إيطاليا لامتصاص ثاني أكسيد الكربون وتحسين جودة الهواء في الكثير من المناطق العمرانية .
واستعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة جهود الحكومة في تنفيذ المبادرة الرئاسية لزراعة ١٠٠ مليون شجرة في جميع محافظات الجمهورية واختيار نوعية الأشجار التي تناسب كل محافظة ، وتكويد وترقيم تلك الأشجار التي يتم زراعتها بالمحاور والطرق الرئيسية والفرعية والميادين ومختلف المناطق بالمحافظات لضمان الاستدامة والحفاظ عليها ، كما استعرضت عدد من مجالات التعاون المقترحة بين الجانبين ومن بينها دعم جهود الحكومة في مواجهة التغيرات المناخية والتحديات التي تواجه المحافظات الساحلية المصرية ضمن دول البحر المتوسط.
وخلال الاجتماع تم استعراض بعض مجالات التعاون بين الجانبين الحالية والمستقبلية خلال الفترة الحالية ومنها تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الإيطالية في تحسين منظومة الرصد لنوعية المياه ونظم المعلومات الجغرافية والتدريب علي تقنية الإنذار المبكر للمخاطر البيئية ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة في مجال معالجة مياه الصرف (منخفضة التكلفة والطاقة ) بالإضافة إلى تطوير منظومة الرصد المبكر والتدخل السريع في الحوادث في مجالات البيئة، والنمذجة الرياضية في رصد نوعية المياه .
كما شهد اللقاء استعراض اجراءات انضمام مصر في تحالف تنفيذ خطط التكيف الوطنية (NAP ) وهو تحالف دولي ومنصة لدعم الدول في تنفيذ خططها الوطنية لمواجهة آثار التغيرات المناخية ، بالإضافة إلى التعاون في إطار اتفاقية برشلونة لحماية السواحل والمشاركة في التحديات الجديدة الخاصة بتأكل الشواطىء في ظل المخاوف المشتركة للدولتين وايجاد حلول مناسبة لدول المتوسط ، حيث تم استعراض جهود الحكومة المصرية في هذا الشأن وتطبيق الحماية المأخوذة من الطبيعة في ٧ محافظات ، وسعي الوزارة خلال الفترة الجارية علي التنسيق مع دولة كرواتيا لرفع مذكرة مشتركة لإعلان يوم ٢٥ سبتمبر من كل عام يوم عالمي للسواحل .
ومن جانبه أبدي الوزير الإيطالي استعداده للتعاون مع الوزارة في المجالات البيئية المختلفة التي تم استعراضها خلال اللقاء ، واستكمال التشاور فيها خلال الفترة الجارية وبصفة خاصة علي هامش الاجتماع الذي سيعقد في روما يومي ٢٨ و٢٩ سبتمبر الجاري لجذب الاهتمام والتمويل لمواجهة التحديات التي تواجه السواحل في دول البحر المتوسط .












