أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن حماية الشواطئ المصرية تمثل أولوية وطنية قصوى للتعامل مع التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية وحماية مقدرات الدولة والتنمية الساحلية. جاء ذلك خلال اجتماع عقده لمتابعة مشروعات حماية السواحل الجارية، والإعداد للاجتماع المقبل للجنة العليا لتراخيص الشواطئ.
وأوضح الوزير أن الوزارة تتبنى نهجًا استراتيجيًا يرتكز على الإدارة المتكاملة للسواحل لضمان استدامة الأنشطة الاقتصادية والبيئية. وشدد على أن تطبيق آليات التحول الرقمي والحوكمة في منظومة تراخيص الشواطئ يعد خطوة جوهرية لتسريع الخدمات، وتعزيز الشفافية، ودعم مناخ الاستثمار.
وتتابع الوزارة حاليًا تنفيذ 5 مشروعات رئيسية لحماية السواحل، تشمل حماية كورنيش الإسكندرية واستعادة شواطئه الرملية بمنطقتي لوران وبئر مسعود بطول 2.6 كيلومتر. كما تضم المشروعات إنشاء حواجز أمواج في رأس البر بدمياط، واستكمال المرحلة الثانية لحماية شاطئ الأبيض بمرسى مطروح، وتأمين المنطقة الساحلية المنخفضة بمطوبس في كفر الشيخ.
وفي إطار خطة الاستعداد الاستباقي لارتفاع منسوب البحر، بدأت الوزارة تجهيز موقعين جديدين لإطلاق مشروعات حماية إضافية، تشمل المنطقة الشاطئية شرق قريتي البنايين والمرازقة بكفر الشيخ، والمرحلة الثانية لحماية شرق عزبة البرج بدمياط، لتأمين المجتمعات السكنية والاستثمارات المحلية.
كما يجري الإعداد لنهو الدراسات الخاصة بإدارة خط الشاطئ بامتداد الساحل الشمالي بطول ١٢٠٠ كيلومتر، وكذا الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، وذلك في ضوء ضرورة التعامل مع المنطقة الساحلية بأكملها باعتبارها نظامًا مترابطًا واحدًا، وليس مجموعة من المشروعات المنفصلة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات لضمان تحقيق الاستدامة في كل إجراء يتم تنفيذه، والحفاظ على التوازن البيئي والاقتصادي والاجتماعي للمناطق الساحلية.
وصرح الدكتور سويلم أن الوزارة تتخذ إجراءات جادة للتعامل مع قضايا المناخ من خلال تنفيذ مشروعات على أرض الواقع للتكيف مع تغير المناخ، مثل مشروعات حماية الشواطئ، مع التوسع في استخدام المواد الطبيعية الصديقة للبيئة عند تنفيذ هذه المشروعات، وإدماج المجتمعات المحلية في هذه المشروعات لضمان تحقيق الاستدامة لها وتعظيم العائد منها، مؤكدًا أن مشروعات حماية الشواطئ تمثل أحد المحاور الرئيسية لجهود الدولة المصرية في مواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية، وحماية مقدرات الدولة والمواطنين بالمناطق الساحلية.
وخلال الاجتماع، تم أيضًا استعراض الموضوعات المزمع عرضها على اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ، حيث أكد الدكتور سويلم حرص الوزارة على دعم التنمية وتسهيل الإجراءات على المستثمرين والأفراد والقطاع الخاص فيما يخص تراخيص الأعمال المنفذة بالمنطقة الشاطئية، وخلق بيئة تحقق الشفافية وسرعة الإنجاز في كافة التعاملات بين جميع الأطراف المعنية، وذلك من خلال عقد اجتماعات اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ بشكل دوري لسرعة اتخاذ القرارات بشأن الطلبات المقدمة من المستثمرين والمواطنين، مع قيام الوزارة بإنشاء تطبيق رقمي لتراخيص الشواطئ في إطار السعي لتعزيز الحوكمة المتعلقة بجميع إجراءات تقديم طلبات التراخيص، وتيسير حصول المتعاملين على الخدمات، ورفع كفاءة منظومة العمل بما يحقق سرعة وشفافية الإجراءات.












