شهدت أسعار الذهب تراجعًا عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في ظل استمرار تأثر المعدن النفيس بحركة أسعار الفائدة وقوة الدولار، بالتزامن مع عوامل أخرى تدعم الطلب عليه، أبرزها التوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية.
وقال خبير أسواق المال عصام فاروز، خلال مداخلة عبر «سكايب» مع برنامج «أرقام وأسواق» على فضائية «أزهري»، إن الذهب هبط عقب قرار الفيدرالي، موضحًا أن المعدن الأصفر لا يحقق عائدًا دوريًا للمستثمر أثناء الاحتفاظ به، وهو ما يجعل مستويات الفائدة من العوامل المؤثرة في جاذبيته.
وأشار فاروز إلى أن الذهب يستفيد في المقابل من الأزمات والتوترات الجيوسياسية، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والحرب بين روسيا وأوكرانيا، حيث يتجه بعض المستثمرين إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط وملاذًا آمنًا خلال فترات عدم اليقين.
ولفت إلى أن تقارير مجلس الذهب العالمي تشير إلى استمرار الطلب على الذهب حتى في أوقات قوة الدولار، بما يؤكد وجود عوامل متعددة تتحكم في حركة المعدن النفيس.
وأوضح أن السوق يمر بحالة من «الشد والجذب» بين تأثير الفائدة وقوة الدولار من ناحية، والطلب على الذهب كملاذ آمن من ناحية أخرى. وأضاف أن استمرار مشتريات البنوك المركزية يمثل عنصر دعم هيكلي للذهب، باعتبارها مصدرًا للطلب طويل الأجل على المعدن.
وفيما يتعلق بالمستثمرين الأفراد، نصح فاروز بعدم الاعتماد على الذهب وحده في بناء المحافظ الاستثمارية، رغم جاذبيته، مؤكدًا أهمية التنويع بين الأصول المختلفة بما يتناسب مع أهداف المستثمر ومستوى المخاطر.
وتعكس حركة الذهب حاليًا تداخل مجموعة من المؤثرات الاقتصادية والجيوسياسية، ما يجعل اتجاه الأسعار مرتبطًا بمسار الفائدة الأمريكية والدولار، إلى جانب الطلب الرسمي والاستثماري والتطورات العالمية.












