تكشف اجتماعات واتصالات غير معلنة بين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» و«مجلس السلام» واللجنة الفلسطينية التكنوقراطية، عن استمرار حضور الوكالة في النقاشات المتعلقة بإدارة قطاع غزة وإعادة إعمارها، رغم الحديث عن استبعادها من الخطط المعلنة للمرحلة المقبلة.
ووفق تقرير لوكالة أسوشيتد برس، عقد مسؤولون في «مجلس السلام» لقاءات مع مسؤولين في الأونروا، كما عقدت الوكالة ثلاثة اجتماعات على الأقل هذا العام مع اللجنة الفلسطينية المكلفة بإدارة القطاع، كان أحدثها خلال سبتمبر الجاري.
ويرى الكاتب والمحلل السياسي نبهان خربشة، في تصريحات لشبكة رؤية الإخبارية، أن هذه الاتصالات تعكس صعوبة تجاوز الدور الذي راكمته الأونروا على مدار أكثر من سبعة عقود، في ظل امتلاكها آلاف الموظفين وشبكة واسعة من المنشآت والخدمات في مجالات التعليم والصحة والإغاثة.
وتشير المعطيات التي أوردها خربشة إلى أن الوكالة لا تزال تقدم خدمات واسعة لسكان غزة، ما يجعل مسألة إيجاد بديل قادر على العمل بالسرعة والانتشار نفسيهما تحديًا أمام أي ترتيبات جديدة.
وفي الوقت نفسه، يظل مستقبل الأونروا مرتبطًا بتفويضها الأممي، الذي مددته الجمعية العامة للأمم المتحدة حتى يونيو 2029، إلى جانب الجدل السياسي المحيط بدورها والانتقادات الإسرائيلية الموجهة إليها.
وبين الدعوات لإنهاء الوكالة والحاجة إلى خبراتها وخدماتها، يبدو أن النقاش يتجه إلى تحديد شكل جديد لدورها، وما إذا كانت بعض مهامها ستستمر ضمن ترتيبات مختلفة خلال مرحلة إعادة إعمار غزة.












