شهدت سوق الصرف المصرية تحركات نشطة ومتسارعة طوال تعاملات الأسبوع المنتهي، حيث أظهر مؤشر سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري مرونة واضحة تعكس خضوع تداولات الصرف لآليات العرض والطلب المتماشية مع سياسات البنك المركزي المصري، وتميز أداء هذا الأسبوع الممتد من الأحد 4 أكتوبر وحتى إغلاق الأربعاء 7 أكتوبر 2026 بتأرجح لافت، بدأ بموجة صعود جماعي للعملة الخضراء وانتهى باستقرار نسبي مدفوعًا ببدء إجازة البنوك الرسمية.
واستهلت الأسواق تعاملات الأسبوع على ارتفاع ملموس في سعر الصرف، حيث سجلت العملة الأمريكية ذروة تحركاتها يوم الإثنين 5 أكتوبر ليستقر السعر الرسمي في البنك المركزي المصري عند 52.36 جنيه للشراء و52.50 جنيه للبيع، فيما هيمن مستوى 52.48 جنيه للبيع على شاشات أغلب البنوك الكبرى مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر وسط طلبات تغطية اعتيادية للمستوردين.
وحدت وتيرة الارتفاع نسبيًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، لتتراجع العملة الأمريكية بضع قروش وتسجل في المتوسط 52.33 جنيه للشراء و52.43 جنيه للبيع في مواجهة محاولات الجنيه لاستعادة جزء من توازنه، قبل أن تختتم البنوك تعاملاتها الأسبوعية رسميًا بنهاية يوم الأربعاء 7 أكتوبر نظراً لتعطيل العمل يوم الخميس بمناسبة ذكرى أعياد أكتوبر المجيدة، حيث استقر السعر في البنك المركزي عند 52.32 جنيه للشراء و52.46 جنيه للبيع، وأغلق في الأهلي ومصر عند 52.34 جنيه للشراء و52.44 جنيه للبيع.
وأسفرت محصلة تداولات الأيام الماضية عن ارتفاع إجمالي للدولار بمقدار 7 قروش، ويرى خبراء ومحللون اقتصاديون أن هذه التحركات السعرية المحدودة تعد دليلاً صحيًا على تطبيق آلية السعر المرن لاستيعاب أي ضغوط تضخمية أو توترات جيوسياسية إقليمية تؤثر على تدفقات النقد الأجنبي وسلاسل الإمداد، مؤكدين أن السوق باتت تمتلك من العمق والسيولة ما يكفي لإدارة هذه التموجات السعرية دون إثارة أي قلق.











