بحثت وزارتا السياحة في مصر ومالطا سبل تعزيز التعاون السياحي بين البلدين، من خلال دراسة تشغيل رحلات طيران مباشرة بين القاهرة ومالطا، وإعداد برامج سياحية مشتركة تستهدف الأسواق البعيدة، إلى جانب تنظيم رحلات بحرية في البحر المتوسط تجمع بين المقصدين السياحيين.
جاء ذلك خلال لقاء شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مع جويت إتيان أبيلا (Jo Etienne Abela)، وزير سياحة مالطا، بالعاصمة المالطية فاليتا، على هامش المشاركة في فعاليات القمة السادسة والعشرين للمجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC).
وخلال اللقاء، استعرض فتحي مؤشرات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، موضحًا أنها سجلت نموًا بنسبة 21% خلال عام 2025، فيما ارتفعت بنسبة 4% خلال العام الجاري حتى نهاية سبتمبر، بما يعكس تطور أداء القطاع السياحي.
كما استعرض استراتيجية الوزارة للترويج للمقصد السياحي المصري، والتي ترتكز على إبراز تنوع المنتجات والتجارب السياحية التي تتمتع بها مصر، وتسليط الضوء على أصالة التجربة السياحية المصرية، إلى جانب التوسع في الترويج للمنتجات السياحية الفاخرة.
وأكد الوزير أن تنوع الأنماط السياحية في مصر يمنح الزائر فرصة الجمع بين أكثر من تجربة خلال الرحلة الواحدة، فضلًا عن سهولة الانتقال بين المقاصد السياحية المختلفة خلال فترات زمنية قصيرة، بما يعزز جاذبية المقصد المصري أمام مختلف الشرائح السياحية.
من جانبه، أشار وزير سياحة مالطا إلى أن بلاده استقبلت نحو 5 ملايين سائح خلال العام الماضي، لافتًا إلى الجهود المبذولة لتشغيل رحلات طيران مباشرة بين القاهرة ومالطا من خلال شركة طيران مالطا (Air Malta)، بما يسهم في تسهيل حركة السفر وتعزيز التدفقات السياحية بين البلدين.
برامج سياحية مشتركة لاستهداف الأسواق البعيدة
واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق بين القطاع الخاص في البلدين لإعداد برامج سياحية مشتركة تستهدف جذب السائحين من الأسواق البعيدة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وأستراليا، بما يتيح الترويج للمقصدين المصري والمالطي ضمن برامج سياحية متكاملة.
كما بحث الوزيران إمكانية تنظيم رحلات بحرية في البحر المتوسط تشمل زيارة مصر ومالطا، بما يسهم في تنويع المنتجات السياحية المقدمة للسائحين، وإتاحة فرص جديدة للتعاون بين البلدين في مجال السياحة البحرية.
التعاون في التدريب والضيافة والسياحة الثقافية
وتطرق اللقاء إلى فرص التعاون في مجال التدريب وتبادل الخبرات، وإمكانية الاستفادة من الكفاءات المصرية في قطاع الفندقة للعمل في مالطا، بما يدعم تطوير المهارات المهنية وتعزيز التعاون بين الجانبين في قطاع الضيافة.
وفي سياق متصل، بحث الوزيران إمكانية إقامة معرض مؤقت للآثار المصرية في مالطا، بهدف التعريف بالحضارة المصرية وإبراز ما تمتلكه مصر من مقومات تاريخية وأثرية، إلى جانب تعزيز التعاون الثقافي والسياحي بين البلدين.
وتأتي هذه المباحثات في إطار جهود مصر لتوسيع شراكاتها السياحية الدولية، وتنويع الأسواق المصدرة للسائحين، وتطوير برامج سياحية مشتركة تسهم في زيادة الحركة السياحية وتعزيز الاستفادة من المقومات السياحية التي يتمتع بها البلدان.












