أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الانتهاء من التسليم النهائي للمدفن الصحي الآمن بمدينة رأس سدر ومدفن الطور الصحي الآمن بمحافظة جنوب سيناء، بتكلفة إجمالية بلغت 80.5 مليون جنيه، وعلى مساحة إجمالية تصل إلى 20 فدانًا، وذلك في إطار جهود الوزارة لاستكمال مشروعات البنية التحتية لمنظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات بالمحافظات.
وأكدت الوزيرة أن المشروعين يمثلان خطوة مهمة نحو تطوير منظومة التخلص الآمن من المخلفات، من خلال توفير مواقع مجهزة للتعامل مع المخلفات غير القابلة لإعادة الاستخدام أو التدوير، بما يسهم في الحد من التخلص العشوائي منها، والحفاظ على البيئة والمظهر الحضاري للمدن، وتحسين مستوى خدمات النظافة المقدمة للمواطنين.
وفي هذا السياق، تلقت وزيرة التنمية المحلية والبيئة تقريرًا مشتركًا من ياسر عبد الله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، بشأن نتائج أعمال اللجنة المختصة بمتابعة واستلام مشروعات البنية التحتية لمنظومة المخلفات، وذلك عقب الانتهاء من معاينة الأعمال المنفذة والتأكد من مطابقتها للاشتراطات الفنية والبيئية تمهيدًا للتسليم النهائي.
وأوضح التقرير أن اللجنة راجعت مختلف مكونات المدفنين، وتحققت من تنفيذ الأعمال وفقًا للعقود والمواصفات المعتمدة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وبمشاركة ممثلين عن الكلية الفنية العسكرية والهيئة العربية للتصنيع والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ومحافظة جنوب سيناء ومدينتي رأس سدر والطور.
60 مليون جنيه تكلفة مدفن رأس سدر الصحي
وأشار التقرير إلى أن مدفن رأس سدر الصحي الآمن أُقيم على مساحة 10 أفدنة، بتكلفة إجمالية بلغت 60 مليون جنيه، بهدف توفير بنية أساسية متخصصة للتخلص النهائي الآمن من المخلفات، ودعم كفاءة منظومة النظافة بالمدينة، والحد من تراكم المخلفات، بما يحافظ على المظهر الحضاري لرأس سدر باعتبارها إحدى المدن السياحية المهمة بمحافظة جنوب سيناء.
ويضم المدفن خلية للدفن الآمن مقامة على مساحة نحو 8 أفدنة، إلى جانب مجموعة من المنشآت والتجهيزات، تشمل البوابات والأسوار وغرفة للأمن ومبنى إداريًا وخزانين للمياه وغرفة للمولدات، فضلًا عن شبكة لتجميع سائل الرشيح، وغيرها من المكونات اللازمة لتشغيل المدفن وفقًا للاشتراطات الفنية والبيئية المعتمدة.
مدفن الطور على مساحة 10 أفدنة بتكلفة 20.5 مليون جنيه
وفي السياق ذاته، جرى التسليم النهائي لمدفن الطور الصحي الآمن، المقام على مساحة 10 أفدنة، بتكلفة إجمالية بلغت 20.5 مليون جنيه، ضمن مشروعات تطوير البنية التحتية لمنظومة المخلفات بالمحافظة.
ويتضمن المدفن خلية للدفن الصحي وبحيرة لتبخير سائل الرشيح، مؤمنة بسور من الدبش وبوابة حديدية، إلى جانب غرفة للأمن وغرفة للمولدات تضم مولدين كبيرين ولوحة توزيع رئيسية، وأعمدة إنارة وخزانات للمياه.
كما يضم المدفن مبنى إداريًا رئيسيًا وخزانًا للوقود ومغسلة للسيارات، فضلًا عن شبكة مواسير لتجميع سائل الرشيح، وبحيرة مبطنة من الداخل بالخرسانة العادية ومحاطة من الخارج بزلط الريب راب، إلى جانب شبكة من الطرق الخدمية المحيطة بخلية الدفن والبحيرة، بما يوفر متطلبات التشغيل الآمن وفقًا للمواصفات الفنية والبيئية.
وزيرة التنمية المحلية: استكمال البنية التحتية لمنظومة المخلفات أولوية
وأكدت الدكتورة منال عوض استمرار الوزارة في تنفيذ واستكمال مشروعات البنية التحتية لمنظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات بمختلف المحافظات، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحسين خدمات النظافة، والحفاظ على البيئة، والارتقاء بجودة الحياة.
وأوضحت أن أهمية مدفني رأس سدر والطور لا تقتصر على توفير مواقع مجهزة للتخلص النهائي الآمن من المخلفات، بل تمتد إلى استكمال المسار المتكامل للتعامل معها، بدءًا من الجمع والنقل، مرورًا بعمليات المعالجة والتدوير، وصولًا إلى التخلص الآمن من المخلفات غير القابلة للاستفادة، بما يحد من الممارسات العشوائية ويحافظ على البيئة والمظهر الحضاري لمدن جنوب سيناء.
وأضافت أن تسليم المشروعين يأتي ضمن جهود الوزارة للإسراع في استكمال مشروعات البنية التحتية لمنظومة المخلفات، في إطار العقد المبرم بين وزارات التنمية المحلية والبيئة والتخطيط والتنمية الاقتصادية والهيئة العربية للتصنيع لتنفيذ مشروعات البنية الأساسية للمنظومة، بما يضمن توفير منشآت قادرة على تلبية احتياجات المحافظات وتعزيز كفاءة خدمات النظافة.
متابعة مشروعات المخلفات لضمان جاهزيتها للتشغيل
من جانبه، أكد الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، استمرار أعمال اللجنة المختصة في متابعة مشروعات البنية التحتية لمنظومة المخلفات، والتحقق من استيفاء متطلبات التشغيل قبل التسليم النهائي، بما يضمن تحقيق الاستفادة الفعلية من الاستثمارات الموجهة لتطوير المنظومة.
وأشار إلى أن المدافن الصحية الآمنة تمثل مكونًا أساسيًا في منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات، باعتبارها المرحلة النهائية للتخلص من المخلفات التي لا يمكن إعادة استخدامها أو تدويرها، بما يحقق التكامل بين مختلف مراحل التعامل معها، ويسهم في حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.












