أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي استمرار جهود منظومة تجميع وتدوير قش الأرز في محافظات الدلتا والوجه البحري، في إطار خطة الدولة لمواجهة حرق المخلفات الزراعية والحد من نوبات تلوث الهواء المعروفة بـ«السحابة السوداء»، مؤكدة تحقيق نتائج ملموسة في الاستفادة الاقتصادية والبيئية من قش الأرز.
وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن المنظومة تعتمد على التنسيق والتكامل بين وزارات الزراعة والتنمية المحلية والبيئة، بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظات، بما يسهم في تحويل قش الأرز من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي يحقق عائدًا للمزارعين ويوفر فرص عمل جديدة للشباب.
وأوضح الوزير أن وعي المزارع المصري وتكثيف الندوات الإرشادية والميدانية أسهما في نجاح المنظومة، مشيرًا إلى حرص الوزارة على دعم المزارعين بالميكنة الحديثة والمكابس والفرامات، لتعظيم الاستفادة من قش الأرز في إنتاج الأعلاف غير التقليدية والأسمدة العضوية، بما يدعم الثروة الحيوانية ويحسن خواص التربة.
وكشف تقرير رسمي صادر عن الوزارة أن المساحات التي تم حصادها من محصول الأرز بلغت نحو 60% من إجمالي المساحات المنزرعة في محافظات القليوبية والغربية والبحيرة والشرقية والدقهلية وكفر الشيخ ودمياط.
وأوضح التقرير أن كمية قش الأرز الناتجة عن المساحات التي تم حصادها بلغت نحو 610 آلاف طن، فيما وصل إجمالي الكميات التي جرى كبسها إلى نحو 495 ألف طن، إلى جانب فرم 286 ألف طن، وتشوين 441 ألف طن في المواقع والمراكز المخصصة للتجميع.
وأشار التقرير إلى أن عمليات إعادة تدوير قش الأرز أسفرت عن إنتاج نحو 1943 طنًا من الأعلاف غير التقليدية والأسمدة العضوية، في إطار جهود تعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، بدلًا من التخلص منها بالحرق وما يترتب عليه من أضرار بيئية وصحية.
وأضاف أن مديريات الزراعة بالمحافظات، بالتنسيق مع الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي، نفذت نحو 1176 ندوة إرشادية وتوعوية مكثفة، استهدفت تعريف المزارعين بالأهمية الاقتصادية والبيئية لتدوير قش الأرز، وشرح آليات الاستفادة منه وطرق التعامل الآمن مع المخلفات الزراعية.
وتواصل وزارة الزراعة جهودها لتوسيع نطاق الاستفادة من قش الأرز، ودعم الممارسات الزراعية المستدامة، بما يسهم في الحد من تلوث الهواء خلال موسم الحصاد، وتحقيق عائد اقتصادي للمزارعين وتعزيز الاستفادة من الموارد الزراعية.












