تكثف مصر تحركاتها لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي مع شركائها الدوليين، بالتزامن مع مشاركتها في اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي بالعاصمة التايلاندية بانكوك، حيث بحث وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، سبل توسيع التعاون مع المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، فيما ناقش وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتور أحمد رستم، مع مسؤولة بوكالة التعاون الدولي اليابانية «جايكا» فرص جذب مزيد من الاستثمارات اليابانية ودعم مشروعات البنية التحتية.
والتقى الدكتور بدر عبد العاطي، الأربعاء 14 أكتوبر، عبد الله المصيبيح، رئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، على هامش اجتماعات الخريف، حيث أشاد بالتعاون القائم بين مصر والمصرف، والدور التنموي الذي يؤديه في دعم جهود التنمية بالقارة الأفريقية.
وثمّن وزير الخارجية مساهمة المصرف في تمويل مشروعات البنية التحتية والزراعة، وتعزيز سلاسل القيمة، وتنمية قدرات القطاع الخاص، معربًا عن تقديره لمشاركته في أعمال منتدى العلمين للأعمال في أفريقيا.
وأكد عبد العاطي أهمية تعزيز التعاون مع المصرف، ومواصلة الجهود الرامية إلى زيادة مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات التي يمولها بالدول الأفريقية، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويوسع آفاق التعاون بين دول القارة.
من جانبه، أشاد رئيس المصرف بالجهود المصرية لدعم التنمية في الدول الأفريقية وتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي مع دول القارة، معربًا عن تطلعه إلى توسيع الشراكة مع مصر بما يسهم في دعم جهود التنمية.
وفي سياق متصل، عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا مع يوكو ميتسوي، النائب الأول لرئيس وكالة التعاون الدولي اليابانية «جايكا»، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك، وتوسيع الشراكة التنموية، وجذب المزيد من الاستثمارات اليابانية إلى السوق المصرية.
وأكد رستم تقدير مصر للدور الذي تضطلع به «جايكا» في دعم المشروعات التنموية، مشيدًا بالتعاون الممتد بين الجانبين، ومشددًا على أهمية الاستفادة من الخبرات والإمكانات التكنولوجية اليابانية في تنفيذ مشروعات نوعية تدعم النمو المستدام وتعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى حرص الحكومة على جذب استثمارات يابانية جديدة، في ضوء الفرص المتاحة بالسوق المصرية، بما يدعم تنويع مراكز الإنتاج ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد.
واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية جهود الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية الرامية إلى تهيئة بيئة أعمال أكثر جاذبية، وفي مقدمتها حزم الحوافز والتيسيرات الضريبية والجمركية المقدمة للمستثمرين.
كما أكد أهمية توسيع مجالات التعاون بين «جايكا» والقطاع الخاص المصري، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار المشترك ويعزز فرص إقامة مشروعات ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وتناول الاجتماع الآلية المقترحة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر (IFGF)، التي تستهدف توفير الضمانات اللازمة للمشروعات ذات الأولوية الوطنية، بما يعزز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذها وتمويلها.
وأوضح رستم أن الآلية تركز على عدد من القطاعات الحيوية، تشمل تحلية مياه البحر وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي، والنقل الأخضر، والطاقة المتجددة الموزعة (DRE)، إلى جانب تطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية.
ومن شأن هذه المشروعات، وفقًا للبيان، الإسهام في خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز القدرات الإنتاجية والتنافسية للمستثمرين، بما يدعم توجه الدولة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وتعكس اللقاءات المصرية في بانكوك توجهًا لتعزيز الشراكات التنموية وتوسيع فرص التمويل والاستثمار، سواء عبر المؤسسات الداعمة للتنمية في أفريقيا أو من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين، بما يدعم أولويات الاقتصاد المصري ويفتح مجالات أوسع أمام الشركات المصرية والأسواق الأفريقية.












