تتوزع الوعود الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة على مجموعة من الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل بال المغاربة، من ارتفاع تكاليف المعيشة إلى البطالة وصعوبة الحصول على السكن، مرورا بإصلاح الصحة والتعليم، في برنامج يضع أهدافا رقمية طموحة ينتظر أن تكشف المرحلة المقبلة عن آليات تنزيلها.
ومن بين أبرز التعهدات التي أعلنها الحزب، إعفاء فواتير الكهرباء التي تقل عن 100 درهم شهريا من الأداء، ورفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم، مع تمكين الأرامل من الاستفادة من المعاش كاملا بعد وفاة الزوج. كما وعد بإلغاء الضريبة على الأجور الخام التي تقل عن 15 ألف درهم، ورفع الحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم. بحسب انفوجراف لمركز فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية.
وفي ملف التشغيل، يراهن البرنامج على إحداث مليون منصب شغل صاف خلال الولاية الحكومية، وتقليص معدل البطالة إلى 7 في المائة، ورفع نسبة نشاط النساء إلى 21 في المائة. ويشمل ذلك أيضا وضع برامج لمعالجة وضعية نحو ثلاثة ملايين شاب خارج الدراسة والعمل، وتعزيز فرص الإدماج المهني وتحسين ظروف العمل.
وعلى المستوى السكني، يتعهد الحزب بتوفير 100 ألف حل سكني للشباب، وتمكين نصف مليون أسرة من السكن اللائق، إلى جانب إنشاء عمارات مخصصة للكراء، في إطار مقاربة تستهدف تخفيف الضغط على الشباب والأسر الباحثة عن سكن مناسب.
وفي قطاعي الصحة والتعليم، يركز البرنامج على تأهيل المستشفى العمومي وتحسين الخدمات الصحية، وتعميم التعليم الأولي والنقل المدرسي، وإعادة هيكلة التعليم العالي، بالتوازي مع إجراءات تروم الحد من ارتفاع الأسعار عبر تنظيم الأسواق ومحاربة المضاربة والوساطة غير المنتجة.
كما تشمل الالتزامات تعزيز الأمن الطاقي من خلال ضمان مخزون من المحروقات يكفي ثلاثة أشهر، وتطوير البنية التحتية المائية بإنجاز 400 منشأة مائية وست محطات لتحلية مياه البحر، فضلا عن دعم الأمن الغذائي والعلمي والتقني، وتوسيع الخدمات الرقمية وتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
وتطرح هذه الوعود تحديا أساسيا يتمثل في توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذها، وتحديد الأولويات والجدول الزمني للتنزيل، بما يجعل تقييم حصيلة المرحلة المقبلة مرتبطا بالنتائج المحققة، وليس بالأهداف المعلنة فقط.













