استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، جهود الحكومة المصرية لتنويع مصادر تمويل المشروعات التنموية، وخفض الأعباء التمويلية عن الموازنة العامة، والتوسع في استخدام الأدوات التمويلية المبتكرة، وذلك خلال مشاركته لليوم الثالث على التوالي في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2026، المنعقدة بالعاصمة التايلاندية بانكوك.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة رفيعة المستوى نظمتها مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، تحت عنوان «حشد رؤوس الأموال بالعملة المحلية لتمويل البنية التحتية».
وأكد رستم أن مصر تعمل على تطوير نموذج تمويل مشروعات البنية التحتية، من خلال التحول من الاعتماد التقليدي على التمويل السيادي بالعملات الأجنبية إلى آليات تمويل قائمة على السوق وبالعملة المحلية، بما يسهم في الحد من المخاطر وخفض الالتزامات المالية المحتملة على الدولة.
وأوضح أن هذا التوجه يستهدف توفير تمويل طويل الأجل بالجنيه المصري يتناسب مع العمر التشغيلي لمشروعات البنية التحتية، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد المالية ويدعم استدامة التمويل.
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر (IFGF) تستهدف إنشاء كيان مالي مستقل غير مصرفي، يعمل وفقًا لمبادئ الحوكمة المعمول بها في القطاع الخاص.
وأضاف أن الآلية المقترحة تعتمد على هيكل تمويلي متنوع يوظف الاستثمارات العامة والتمويلات الميسرة لجذب الاستثمارات الخاصة، إلى جانب توفير ضمانات للمشروعات بما يدعم السيولة اللازمة لتنفيذها، خاصة في قطاعات حيوية من بينها الطاقة والطاقة المتجددة.
ودعا رستم مؤسسات التمويل الإنمائي الدولية ومتعددة الأطراف والشركاء المؤسسيين إلى المشاركة في الآلية المقترحة، سواء من خلال الاستثمار المشترك أو عبر آليات تعزيز الضمانات الائتمانية.
وأكد أن هذه المشاركة من شأنها دعم جذب الاستثمارات الخاصة، وتعميق أسواق الدين المحلية، وتوفير نموذج تمويلي قابل للتوسع في الأسواق الناشئة، بما يتيح تمويل مشروعات بنية تحتية قادرة على مواجهة التغيرات المناخية، دون زيادة العجز المالي للدولة.












