أكد عامر الشوبكي، الخبير الاقتصادي، أن أزمة الطاقة الحالية تحمل تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، متوقعًا استمرار انتقال آثار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع والمنتجات الاستهلاكية والغذائية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن التأثيرات التضخمية الكاملة للأزمة لم تظهر بعد وأن الارتفاعات المسجلة حتى الآن لا تعكس بالضرورة حجم الضغوط السعرية المنتظرة.
وأضاف “الشوبكي”، خلال مداخلة هاتفية له عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ارتفاع أسعار الطاقة في ظل الحرب على إيران أربك خطط الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب لإعادة توطين الصناعات داخل الولايات المتحدة وتقليل الاعتماد على الواردات، مؤكدًا أن تداعيات الأزمة انعكست على التوازنات الاقتصادية والتجارية العالمية.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على أسواق النفط والطاقة بل تمتد إلى عدد من المواد الخام ومستلزمات الإنتاج الحيوية، مشيرًا إلى أهمية إمدادات الهيليوم والكبريت والأسمدة الفوسفاتية والألومنيوم وما قد يترتب على اضطراب إمداداتها من ارتفاع تكاليف الإنتاج في قطاعات متعددة، موضحا أن منطقة الخليج تمثل مصدرًا مهمًا لعدد من هذه الإمدادات، ما يجعل اضطراب تدفقات التجارة منها عاملًا ضاغطًا على الأسعار وسلاسل الإمداد الدولية.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية كانت تعول على فرض الرسوم الجمركية على الشركاء التجاريين، ومن بينهم أوروبا وكندا والمكسيك والصين ودول آسيوية أخرى، بهدف تعديل الميزان التجاري وتشجيع عودة الصناعات إلى الداخل الأمريكي، بالإضافة إلى أن هذه الخطط كانت تعتمد أيضًا على انخفاض أسعار الطاقة لتخفيف أثر الرسوم الجمركية وتكاليف الإنتاج إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة غيّر هذه المعادلة وأضعف فرص تحقيق الأهداف الأمريكية.












