شهدت المنطقة الصناعية بمحافظة بورسعيد تحركاً رقابياً عاجلاً ومشتركاً من قِبل الهيئة القومية لسلامة الغذاء ومديرية التموين، وذلك على خلفية الاشتباه في وقوع 24 حالة تسمم غذائي بين عمال أحد مصانع الملابس، عقب تناولهم وجبة “كشري” مُعدة داخل مطبخ المصنع.
وجاء هذا التحرك الفوري تنفيذاً لتوجيهات اللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون، محافظ بورسعيد، والعقيد حسن الخولي، رئيس قطاع شرق الدلتا بالهيئة القومية لسلامة الغذاء، وبناءً على قرار النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل في الواقعة.
لجنة رقابة مشتركة لتقصي الحقائق
وفور تلقي البلاغ، جرى تشكيل لجنة رقابية موسعة للمرور الميداني على المطبخ محل الواقعة للوقوف على الأسباب الملابسات، وضمّت اللجنة كلاً من:
الدكتورة نشوى الريس: مدير فرع الهيئة القومية لسلامة الغذاء ببورسعيد (رئيساً للجنة).
أحمد جابر زهران: مدير الرقابة بالهيئة.
الدكتور محمد هادي: طبيب بيطري بالهيئة.
المهندسة مريم أشرف: مفتش الأغذية بالهيئة.
محمد حلمي: وكيل وزارة التموين ببورسعيد.
هايدي جهاد: مدير إدارة التجارة الداخلية.
نتائج الحملة والإجراءات المتخذة
أسفرت أعمال اللجنة والتفتيش الدقيق داخل المطبخ عن اتخاذ حزمة من التدابير الرقابية الفورية والحازمة، شملت:
سحب عينات معملية فحص دقيق: تم سحب عينات عشوائية وتحليلية من وجبة الكشري بمشتملاتها المختلفة، بالإضافة إلى عينات من “الدقة” وزيت الطعام المستخدم في عمليات الطهي والتجهيز، لإرسالها للمعامل المختصة وبيان مدى صلاحيتها وسلامتها.
التحفظ على المواد الغذائية: التحفظ على كافة المنتجات الغذائية الموجودة لعدم وجود فواتير أو مستندات توضح مصدرها ومنشأها القانوني.
الوقف الفوري للتشغيل: إصدار قرار بإيقاف تشغيل المطبخ بشكل كامل ولأجل غير مسمى، لحين ظهور نتائج التحاليل المعملية والتأكد من استيفاء كافة اشتراطات ومعايير السلامة الغذائية.
توجيهات مشددة لضمان سلامة الغذاء
أكدت الجهات المعنية استمرار الحملات التفتيشية والرقابية الدورية والمكثفة على كافة المنشآت الغذائية والأسواق والمطابخ المركزية بالمحافظة، تنفيذاً لتوجيهات محافظ بورسعيد؛ بهدف إحكام الرقابة وضمان الالتزام بالمعايير الصحية المعتمدة.
كما جددت الهيئة التنبيه على أصحاب كافة المنشآت الغذائية بضرورة الالتزام التام بالضوابط الصحية، والتحقق من مصادر المواد الخام وفواتير التوريد، بما يضمن تقديم غذاء آمن وسليم يحافظ على صحة وسلامة المواطنين والعاملين.












