وقّع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بروتوكول تعاون مشتركًا مع الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، تحت عنوان «شراكة وطنية لحماية حقوق مستخدمي الاتصالات وسلامة الأطفال على الإنترنت»، بهدف تعزيز الوعي الرقمي بالمجتمع، والتعريف بمخاطر الإنترنت وآليات حماية الأطفال والنشء في البيئة الرقمية.
ويأتي البروتوكول في إطار استراتيجية الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتوسيع نطاق التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، والاستفادة من انتشارها الجغرافي وقدرتها على التواصل المباشر مع المواطنين في مختلف محافظات الجمهورية، بما يسهم في وصول المبادرات التوعوية إلى مختلف الفئات، خاصة المناطق الأكثر احتياجًا للتوعية الرقمية.
وقّع البروتوكول المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية.
وأكد المهندس محمد شمروخ أن حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وتعزيز سلامة الأطفال على الإنترنت تأتيان في مقدمة أولويات الجهاز، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء مجتمع رقمي آمن وشامل.
وأوضح أن تطوير قطاع الاتصالات في مصر لا يقتصر على التوسع في البنية التحتية وتطوير الشبكات وتحسين جودة الخدمات، بل يمتد إلى تعزيز منظومة حماية المستخدمين، وضمان حصولهم على خدمات تتسم بالشفافية والجودة، وتوفير الآليات التي تمكّنهم من ممارسة حقوقهم والتعامل الآمن مع الخدمات الرقمية.
وأضاف أن التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني يمثل أحد المحاور المهمة في استراتيجية الجهاز لتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، والتعرف على احتياجاتهم والتحديات التي تواجههم عند استخدام خدمات الاتصالات، مشيرًا إلى أن الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية يمثل شريكًا استراتيجيًا في نشر الوعي الرقمي والوصول إلى شرائح مجتمعية متنوعة.
وأشار الرئيس التنفيذي للجهاز إلى أن حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب تكامل جهود الجهات التنظيمية ومقدمي الخدمات والمؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني والأسرة.
وأوضح أن الجهاز يعمل على تطوير منظومة متكاملة لحماية الأطفال في البيئة الرقمية، تشمل خدمتي «اطمِّن» و«اطمِّن على الآخر»، اللتين تستهدفان تعزيز الحماية الرقمية وتوفير وسائل تساعد أولياء الأمور على ضمان استخدام أكثر أمانًا لخدمات الاتصالات والإنترنت.
ولفت إلى أن التعاون مع الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية سيسهم في توسيع نطاق التعريف بالخدمتين وطرق الاستفادة منهما، من خلال الأنشطة والفعاليات التوعوية والتواصل المباشر مع الأسر في مختلف المحافظات، دعمًا لجهود الدولة في توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال والنشء.
من جانبه، أكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، أن توقيع البروتوكول يمثل خطوة مهمة لتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم جهود الدولة لبناء مجتمع رقمي أكثر وعيًا وأمانًا.
وأوضح أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية تمتلك قدرات واسعة على الوصول إلى المواطنين والتفاعل المباشر مع مختلف الفئات المجتمعية، بما يؤهلها للمساهمة في نشر الوعي بحقوق مستخدمي الاتصالات، والتعريف بالخدمات والآليات المتاحة لحمايتهم، ومواجهة المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا.
وأضاف أن التعاون يتيح توظيف الخبرات الميدانية والقدرات التنظيمية لمؤسسات العمل الأهلي في تنفيذ أنشطة توعوية تستهدف الأسر والأطفال والشباب ومختلف فئات المجتمع، بما يعزز الاستخدام المسؤول لخدمات الاتصالات والإنترنت.
وشدد رئيس الاتحاد على أهمية تعزيز دور الأسرة في حماية الأطفال من المخاطر الرقمية، من خلال تعريف أولياء الأمور بأدوات الحماية والرقابة الأبوية، وسبل الاستخدام الآمن للمنصات والخدمات الإلكترونية.













