ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع اللجنة العليا لشئون المشاركة، الذي شهد الموافقة على إدراج وطرح عدد من مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، في قطاعات معالجة مياه الصرف الصناعي وتحلية مياه البحر والكهرباء وتتبع السلع الاستراتيجية.
وأكد رئيس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أن تعزيز دور القطاع الخاص يمثل محورًا مهمًا في أجندة عمل الحكومة خلال الفترة الحالية والمقبلة، من خلال توسيع مشاركته في العديد من الأنشطة الاقتصادية والخدمية، مشيرًا إلى الدور الفاعل للجنة العليا لشئون المشاركة في تحقيق هذا الهدف، عبر تطبيق قواعد الحوكمة وتنسيق الجهود بين الوزارات والجهات المعنية، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة.
واستعرض عاطر حنورة، مستشار وزير المالية لشئون مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، نتائج أعمال اللجنة المشتركة لوزارات المالية والتخطيط والإسكان والنقل والتنمية المحلية، وما تضمنته من قائمة للمشروعات المستقبلية في عدد من القطاعات الخدمية والتنموية.
وشملت المشروعات المقدمة من وزارة الإسكان ومحافظة بورسعيد، محطة لمعالجة الصرف الصناعي الناتج من منطقة الرسوة الصناعية بجنوب بورسعيد، بطاقة 35 ألف متر مكعب يوميًا في المرحلة الأولى، ومحطة لتحلية المياه بمحافظة السويس بطاقة مليون متر مكعب يوميًا على مرحلتين، إلى جانب مشروع حق استغلال محطة محولات حدائق العاصمة وخطوط الربط وشبكات الكهرباء التابعة لها.
ووافقت اللجنة العليا لشئون المشاركة على إدراج المشروعات الثلاثة ضمن مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص بنظام PPP، تمهيدًا لإعدادها للطرح، على أن يُعرض كل مشروع على اللجنة للحصول على الموافقة اللازمة قبل الطرح، وفقًا لأحكام القانون رقم 67 لسنة 2010 بشأن تنظيم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة وتعديلاته.
كما وافقت اللجنة على طرح برنامج يضم أربعة مشروعات لمحطات معالجة مياه الصرف الصناعي في عدد من المحافظات، بهدف الحد من الآثار البيئية الناتجة عن التصرفات الصناعية، وضمان المعالجة والتخلص الآمن من مياه الصرف.
وتضم قائمة المشروعات محطة معالجة الصرف الصناعي بالمنطقة الصناعية بالعامرية في الإسكندرية، بمتوسط طاقة 20 ألف متر مكعب يوميًا، ومحطة معالجة الصرف الصناعي بالمنطقة الصناعية بأبو رواش في الجيزة، بمتوسط طاقة 20 ألف متر مكعب يوميًا في المرحلة الأولى.
كما تشمل محطة معالجة الصرف الصناعي بالمنطقة الصناعية بوادي النطرون في البحيرة، بمتوسط طاقة 15 ألف متر مكعب يوميًا، ومحطة معالجة الصرف الصناعي بمنطقة الرسوة الصناعية بجنوب بورسعيد، بمتوسط طاقة 35 ألف متر مكعب يوميًا.
وتستهدف المشروعات الاستفادة من الخبرات الفنية والإمكانات التكنولوجية للقطاع الخاص، وتوفير التمويل والاستثمارات اللازمة لإنشاء منظومة المعالجة وتشغيلها، مع ضمان الالتزام بمعايير الجودة والاشتراطات البيئية، وقد وافقت اللجنة على طرح المشروعات الأربعة واعتماد الإجراءات المحددة لذلك وفقًا للقانون المنظم للشراكة.
وفي قطاع المياه، وافقت اللجنة على طرح مشروع محطة مركزية لتحلية مياه البحر بمحافظة بورسعيد، بطاقة 900 ألف متر مكعب يوميًا، لتوفير المياه لمحافظة بورسعيد وعدد من المناطق بمحافظة الإسماعيلية.
كما وافقت على طرح مشروع محطة تحلية المياه بمحافظة السويس، بطاقة مليون متر مكعب يوميًا على مرحلتين، لتلبية احتياجات المحافظة والمنطقة الاقتصادية التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمناطق المجاورة، فضلًا عن تلبية احتياجات التوسعات المستقبلية، بما يشمل العاصمة الجديدة وبعض الكيانات المجاورة في المرحلة الثانية.
ويأتي تنفيذ المشروعين في إطار الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر للفترة من 2020 إلى 2050، التي تستهدف توفير مصادر مائية بديلة للمياه السطحية المستخدمة في محطات التنقية القائمة، إلى جانب تلبية الاحتياجات المائية للمجتمعات العمرانية القائمة ومواجهة الزيادة السكانية والتوسعات المستقبلية.
وفي إطار جهود تعزيز الرقابة على الأسواق ومكافحة التجارة غير المشروعة، وافقت اللجنة على تعاقد وزارة التموين والتجارة الداخلية مع تحالف X Trace بنظام المشاركة مع القطاع الخاص، لتنفيذ مشروع نظام تتبع وترقب السلع الاستراتيجية Track and Trace.
ويستهدف المشروع تطبيق منظومة للتتبع والتعقب تسهم في الحد من التجارة غير المشروعة، وتعزيز القدرة على متابعة حركة السلع الاستراتيجية.
كما وافقت اللجنة العليا لشئون المشاركة على طرح مشروع حق استغلال محطة محولات حدائق العاصمة وخطوط الربط وشبكات الكهرباء التابعة لها بنظام الشراكة مع القطاع الخاص.
وتُعد مدينة حدائق العاصمة إحدى مدن الجيل الرابع التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وقد جرى تخطيطها باعتبارها مدينة ذكية وفقًا للمعايير العالمية الخاصة بتخطيط المدن الجديدة.
وتأتي هذه الموافقات في إطار توجه الحكومة لتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ وتشغيل مشروعات البنية الأساسية والخدمات العامة، والاستفادة من إمكاناته الفنية والاستثمارية في دعم التنمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.












