مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، تتجدد التساؤلات حول قدرة معسكر التغيير على إنهاء حكم بنيامين نتنياهو وفتح صفحة جديدة في التعامل مع القضية الفلسطينية، في ظل مؤشرات على استمرار التوافق بين مختلف التيارات الإسرائيلية بشأن تغليب الاعتبارات الأمنية على الحلول السياسية.
وأكد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم أن المنافسة بين اليمين المتطرف ومعسكر التغيير لا تعكس اختلافًا جوهريًا في الموقف من الفلسطينيين وقطاع غزة، موضحًا أن انتقادات خصوم نتنياهو تتركز على إخفاقات حكومته العسكرية، خاصة أحداث السابع من أكتوبر، وعدم تشكيل لجنة تحقيق رسمية، فضلًا عن التداعيات الاقتصادية والسياسية لاستمرار الحرب.
وأوضح إبراهيم، في تصريحات خاصة لشبكة رؤية الإخبارية، أن معسكر التغيير لا يقدم تصورًا واضحًا لتسوية سياسية تضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة، بل تستند مواقفه في الأساس إلى اعتبارات الأمن الإسرائيلي، رغم تقديم بعض مكوناته نفسها باعتبارها أكثر اعتدالًا مقارنة باليمين المتطرف.
وأشار إلى أن تجربة حكومة التغيير عام 2021 لم تشهد تحولًا جوهريًا في السياسات تجاه الفلسطينيين، لافتًا إلى أن الخلافات بين المعسكرين ترتبط كذلك بالأوضاع الداخلية، ومستقبل المؤسسات القضائية والإعلامية والأكاديمية، وتداعيات الحرب على الاقتصاد والمجتمع الإسرائيلي.
ولفت إلى أن تصريحات شخصيات بارزة، من بينها نفتالي بينيت، بشأن القضاء على حركة حماس وإعادة تشكيل الوضع الأمني في قطاع غزة، تعكس استمرار النهج القائم على الحلول الأمنية، بدلًا من تبني مسار سياسي يعالج جذور الصراع ويضمن الحقوق الوطنية الفلسطينية.
ورجح إبراهيم أن يؤدي وصول معسكر التغيير إلى السلطة إلى تغيير في أسلوب إدارة الصراع، دون إحداث تحول جذري في الموقف الإسرائيلي من القضية الفلسطينية، في ظل استمرار هيمنة الحسابات الأمنية على توجهات الأحزاب المتنافسة.












