تتزايد التحديات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من تداعيات أي مواجهة محتملة على أمن دول الخليج، وأسواق الطاقة العالمية، وحركة الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، بما يضع الاقتصاد العالمي أمام مخاطر متشابكة.
وفي ظل هذه التطورات، يبرز الدور المصري في دعم أمن الخليج باعتباره امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، في إطار علاقات استراتيجية وتعاون عسكري تاريخي، تعكسه محطات بارزة، من بينها مشاركة مصر في حرب تحرير الكويت.
وتعيد التهديدات الإقليمية طرح أهمية بناء منظومة دفاع عربي مشتركة، مع تجدد النقاش حول إحياء مشروع القوة العربية المشتركة، وتعزيز القدرات العسكرية لمواجهة مخاطر الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب أهمية منظومات الدفاع الجوي، ومنها «آمون سكاي جارد»، في التصدي للتهديدات الجوية.
وفي الوقت نفسه، تثير احتمالات إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب أو تلغيمهما مخاوف بشأن سلامة الملاحة الدولية واستمرار تدفقات النفط، فضلًا عن التداعيات المحتملة على سلاسل الإمداد وكابلات الاتصالات والإنترنت البحرية، وهي المخاطر التي تناولها فيديوجراف مؤسسة «ماعت جروب».
وتسعى دول الخليج، في مواجهة هذه التحديات، إلى تنويع مصادر التسليح وتطوير قدراتها الدفاعية، بينما تظل قدرة إيران على التعامل مع القيود البحرية والاقتصادية محل اهتمام، خاصة في ضوء دور الناقلات والمخزونات النفطية العائمة وعلاقاتها الاقتصادية مع الصين.
وتضع هذه التطورات الأمن الإقليمي أمام اختبار بالغ الحساسية، يتطلب تنسيقًا عربيًا أكبر وتحركات دبلوماسية مكثفة لتجنب اتساع دائرة الصراع، وحماية الممرات البحرية الحيوية، والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة، بما يدعم جهود مصر الرامية إلى تعزيز أمن الخليج وصون الاستقرار الإقليمي.










