استقبل الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، لارس بو مولر، سفير الدنمارك لدى القاهرة، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين في مجالات الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة، وتطوير وتحديث الشبكة القومية للكهرباء، والاستفادة من التقنيات الحديثة لدعم استقرار منظومة الطاقة.
وتناول اللقاء فرص جذب الاستثمارات الدنماركية إلى سوق الطاقة المصرية، وتعزيز مشاركة الشركات الدنماركية في تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة، في إطار استراتيجية الدولة لزيادة مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة وتحقيق التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وناقش الجانبان خطة العمل في إطار برنامج التعاون القطاعي الاستراتيجي للطاقة (SSC) بين مصر والدنمارك، والذي يستهدف تسريع وتيرة التحول الأخضر، وإعداد الخطط المرتبطة بالتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
كما تناولت المباحثات تعزيز قدرة نظام الطاقة على دمج الكهرباء المولدة من مصادر متجددة بكفاءة وتكلفة مناسبة، وتطوير أكواد الشبكة، والاستفادة من تكنولوجيا تخزين الطاقة باستخدام البطاريات (BESS)، إلى جانب تقنيات الجهد العالي المستمر (HVDC)، فضلًا عن البرامج التدريبية وتبادل الخبرات الفنية بين الجانبين.
وأكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة عمق العلاقات المصرية الدنماركية، وما تشهده من تطور في مجالات التعاون الاستراتيجي، لا سيما في قطاع الطاقة.
ورحب عصمت بتعزيز الشراكة مع الجانب الدنماركي وفتح آفاق جديدة أمام الشركات العاملة في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، مشيرًا إلى أهمية وضع آليات لدعم التعاون المستقبلي وزيادة مشاركة هذه الشركات في سوق الطاقة المصرية.
وأوضح أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة في مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتسعى إلى تعظيم الاستفادة منها، بما يدعم تنويع مزيج الطاقة وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
وأضاف أن الحكومة اتخذت إجراءات لتهيئة المناخ الاستثماري وجذب الاستثمارات، وتشجيع القطاع الخاص على التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، بالتوازي مع التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية لتوفير التمويلات اللازمة لتنفيذ المشروعات.
من جانبه، أشاد لارس بو مولر، سفير الدنمارك لدى القاهرة، بالخبرات التي يمتلكها قطاع الكهرباء المصري، والجهود المبذولة لتطوير الشبكة القومية والعمل على استقرارها ورفع كفاءتها.
وأكد حرص بلاده على استمرار التعاون في مختلف مجالات الكهرباء، خاصة الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة، مشيرًا إلى أهمية تشجيع المستثمرين الدنماركيين على ضخ استثمارات جديدة في قطاع الطاقة المصري.
وأضاف أن مصر تمثل دولة محورية واستراتيجية جاذبة للاستثمارات الدنماركية، وبوابة مهمة إلى الأسواق الأفريقية، معربًا عن تطلعه إلى إقامة مشروعات جديدة خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا الحديثة.
وتأتي المباحثات في إطار جهود مصر لتعزيز الشراكات الدولية وجذب الاستثمارات إلى قطاع الطاقة، وتطوير البنية التحتية للشبكة القومية للكهرباء، بما يدعم التوسع في مصادر الطاقة المتجددة ويرفع كفاءة واستدامة منظومة الكهرباء.













