أكدت منظمة الصحة العالمية رسميًا استمرار مصر في “المستوى الذهبي” على مسار القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي (فيروس سي)، لتثبت مكانتها كأول دولة في العالم تحقق هذا الاعتراف الدولي الرفيع وتحافظ عليه بنجاح. وجاء هذا الإعلان الرسمي عقب تقييم شامل ودقيق أجرته المنظمة للفترة من 2023 إلى 2025، لتعتمد لجنة التحقق الإقليمية المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد هذا الإنجاز التاريخي صيف عام 2026.
وكانت الدولة المصرية قد انتزعت هذا التصنيف الذهبي لأول مرة عام 2023، بعد نجاحها في خفض معدلات انتشار الفيروس من نحو 10% إلى أقل من 0.38% خلال ما يزيد قليلًا على عقد من الزمن، في واحدة من أسرع الملاحم الصحية نجاحًا في التاريخ الحديث.
ويعكس الحفاظ على هذا المستوى العالمي الالتزام الراسخ لمصر بمواصلة جهود الوقاية، والفحص المبكر، والعلاج، والمتابعة الدقيقة للحالات المكتشفة، كما يبرهن هذا الاستحقاق على كفاءة أنظمة الترصد الصحي الوطنية التي جرى تعزيزها لضمان إغلاق كافة المنافذ أمام احتمالات عودة انتشار الفيروس مجددًا، والانتقال بنجاح من مرحلة حملات الفحص المؤقتة واسعة النطاق إلى نهج مستدام ومتكامل يتغلغل داخل المنظومة الصحية الأساسية للدولة كجزء أصيل من نظام الرعاية اليومي.
ويستند هذا الاعتراف الأممي المتجدد إلى الركائز القوية التي أرستها المبادرة الرئاسية التاريخية «100 مليون صحة»، والتي نجحت في إجراء الفحوصات الطبية والمخبرية لأكثر من 60 مليون مواطن، وقدمت العلاج والمتابعة المجانية لأكثر من 4.5 مليون مصاب.
وتميزت التجربة المصرية بالاعتماد الكامل على الأدوية المضادة للفيروسات ذات المفعول المباشر والمُنتجة محليًا بكفاءة عالية، مما ساهم في تحقيق السيادة الدوائية وخفض كلفة العلاج المالي، لتقدم مصر للعالم نموذجًا ملهمًا في تحويل الأزمات الصحية المزمنة إلى قصص نجاح تاريخية تصدرت بها المنصات الدولية.












