في إطار جهود الدولة لإعادة إحياء القاهرة التاريخية واستعادة وجهها الحضاري، أجرى الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، جولة تفقدية شملت مناطق الإمام الشافعي والسيدة عائشة والسيدة نفيسة وسور مجرى العيون، لمتابعة مستجدات مشروعات التطوير الجارية، والوقوف على معدلات التنفيذ، بما يسهم في الحفاظ على الهوية التاريخية والتراثية للعاصمة وتعزيز مقوماتها السياحية.
ورافق المحافظ خلال الجولة المهندس أشرف منصور، نائب المحافظ للمنطقة الجنوبية، وعدد من قيادات المحافظة.
وأكد الدكتور إبراهيم صابر أن أعمال التطوير تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالارتقاء بالمناطق التاريخية والتراثية، وتعظيم قيمتها الحضارية والسياحية والثقافية، مع الحفاظ على طابعها المعماري والتاريخي، مشيرًا إلى أن خطة التطوير تستهدف القضاء على المظاهر العشوائية، ورفع كفاءة الطرق والمرافق، وتحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية، بما يوفر بيئة حضارية تليق بتاريخ هذه المناطق.
تطوير الإمام الشافعي والحفاظ على المعالم التراثية
وتفقد محافظ القاهرة أعمال تطوير منطقة الإمام الشافعي، وتابع جهود رفع كفاءة وترميم وصيانة الواجهات والعناصر التراثية المرتبطة بضريح شاهين كينج، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار وجهاز التنسيق الحضاري، لضمان الحفاظ على القيمة المعمارية والتاريخية للمنطقة وإبراز ملامحها التراثية.
كما تابع معدلات تنفيذ أعمال تطوير ميدان الإمام الشافعي والمنطقة المحيطة به، واطلع على الموقف التنفيذي للمشروع، مشددًا على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المحدد وسرعة الانتهاء من الأعمال لتحقيق نقلة حضارية ملموسة.
السيدة عائشة.. مساحات خضراء ومظهر حضاري
وامتدت الجولة إلى منطقة السيدة عائشة، حيث تابع المحافظ أعمال تحسين المظهر الحضاري وزيادة المساحات الخضراء، من خلال زراعة الأشجار وتنسيق أحواض الزرع على الأرصفة، بما يسهم في تحسين البيئة المحيطة وإضفاء طابع جمالي يتناسب مع الأهمية التاريخية والموقع المتميز للمنطقة.
سور مجرى العيون يتحول إلى مقصد سياحي مفتوح
كما تفقد محافظ القاهرة أعمال المرحلة الثانية من مشروع تطوير سور مجرى العيون، والتي تتضمن استكمال إنشاء الممشى السياحي وزراعة الأشجار، بهدف تحويل المنطقة إلى متنفس حضاري ومقصد سياحي مفتوح، يجمع بين القيمة التاريخية والتراثية والأنشطة الثقافية.
وشدد المحافظ على ضرورة التنسيق الكامل بين الجهات المعنية والشركات المنفذة، ومتابعة مراحل العمل بصورة دورية، والتأكد من تنفيذ المشروعات وفقًا للمواصفات الفنية المحددة وفي المواعيد المقررة، مع الاهتمام بأعمال الصيانة والحفاظ على ما يتم إنجازه لضمان استدامة التطوير.
واختتم الدكتور إبراهيم صابر بالتأكيد على أن المحافظة تعمل وفق رؤية متكاملة لإعادة إحياء المناطق التاريخية بالقاهرة، ترتكز على تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات والحركة المرورية والمظهر الحضاري، بالتوازي مع الحفاظ على المباني والمواقع ذات القيمة التاريخية والتراثية، بما يعيد لهذه المناطق مكانتها ويعزز قدرتها على جذب السائحين والزائرين.















