نيابة عن رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، افتتح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، النسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال (GEF)، والذي ينعقد تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، بمشاركة نحو 10 آلاف رائد أعمال و200 مستثمر يمثلون 70 دولة.
وأكد أحمد رستم، في كلمته الافتتاحية، أن ريادة الأعمال والابتكار تمثلان الركيزة الأساسية والركب المحرك لتنفيذ التحول الاقتصادي الهيكلي في مصر، مشيراً إلى دورها المحوري في تحويل الأفكار المبتكرة والمعارف البحثية إلى أنشطة إنتاجية قادرة على المنافسة وخلق فرص عمل مستدامة.
مؤشرات الأداء وبرنامج التحول الاقتصادي
واستعرض وزير التخطيط مؤشرات أداء الاقتصاد المصري، معلناً ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026 مقارنة بـ 4.4% في العام السابق، بدعم من تعافي قطاعي الصناعات التحويلية والاتصالات، وسط استهداف مستقبلي للوصول إلى 6.8% بحلول عام 2030. كما أشار إلى تراجع معدل التضخم إلى 12% في أكتوبر الماضي، وتسجيل البطالة أدنى مستوى تاريخي لها عند 5.8%.
وأوضح أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027–2030 يرتكز على قيادة القطاع الخاص ورفع التنافسية، وربط ريادة الأعمال بالأولويات الوطنية مثل الذكاء الاصطناعي، والصناعات الخضراء والتكنولوجيا المالية، وتمكين الشركات المحلية من التوسع في الأسواق الأفريقية والدولية.
إطلاق مبادرة الشركات المليارية و”دولة الابتكار”
وكشف الوزير عن البدء في تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الصادرة في ختام منتدى مصر، والتي تشمل إطلاق مبادرة لتأسيس 5 شركات مليارية (Unicorns) على الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة تتوسع إقليمياً ودولياً، إلى جانب تفعيل البرنامج الوطني “قمم” للشركات الناشئة. كما أعلن عن تدشين مظلة وطنية موحدة تحت مسمى مبادرة “دولة الابتكار” لربط الطلاب والباحثين في الجامعات بالمنظومة الاقتصادية بشكل عملي ومستمر.
وأضاف رستم أن الهيكل التنفيذي لدعم المنظومة يعتمد على ثلاثة محاور: وحدة ريادة الأعمال التابعة لمجلس الوزراء لتعزيز التنسيق الحكومي، وآلية تمويل المشروعات الواعدة بالاستفادة من الخبرات الاستثمارية لشركة (NI Capital)، ومركز مصر لريادة الأعمال والابتكار لتنمية القدرات.
واختتم الوزير بالإشارة إلى المقومات الجغرافية والاقتصادية التي تؤهل مصر لتكون مركزاً إقليمياً يربط بين أفريقيا والمنطقة العربية وأسواق البحر المتوسط، مشدداً على أن النجاح الحقيقي يقاس بتحويل الأبحاث العلمية إلى تطبيقات تجارية وزيادة الصادرات وتوليد فرص العمل اللائقة.












