تواجه الحكومة الإسرائيلية موجة حادة وغير مسبوقة من الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية الغربية، حيث أعلن وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، اليوم الثلاثاء، اعتراف بلاده بوجود “تطهير عرقي” بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية على يد مستوطنين، بالتوازي مع وقوع “جرائم حرب” في قطاع غزة، معربًا عن خجل عميق إزاء ما يحدث في غزة أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي.
وفي بيان تاريخي أمام مجلس العموم، شدد ميليباند على أن تحقيق حل الدولتين بصيغته الكاملة يمثل البوصلة السياسية للحكومة البريطانية، محذرًا من أن المخطط الاستيطاني المعروف بمشروع “إي 1” يسعى لتقويض هذا الحل وجعله غير قابل للتطبيق. موضحاً أن لندن تبدأ نهجًا جديدًا للتعامل مع “الظلم”، مؤكدًا أن الخلاف ليس مع الشعب الإسرائيلي بل مع سلوك حكومته، وهو ما دفعه للإعلان عن فرض عقوبات على أفراد وشركات تمول وتساهم في بناء وتوسيع المستوطنات، إلى جانب فرض حظر رسمي كامل على استيراد السلع والمنتجات القادمة منها.
ويتزامن هذا التحرك البريطاني الصارم مع صدور بيان مشترك صادر عن كندا و11 دولة أوروبية، يطالب إسرائيل بالوقف الفوري لكافة الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، وضمان محاسبة ومساءلة المستوطنين المتورطين في أعمال العنف، وحذر البيان المشترك من التدهور المتسارع للأوضاع الميدانية نتيجة الارتفاع القياسي وغير المسبوق في اعتداءات المستوطنين، مؤكدًا أن سلوك الحكومة الإسرائيلية الراهن ينسف بشكل مباشر إمكانية تطبيق حل الدولتين.
وفي خطوة تنسجم مع التوجهات البريطانية الأخيرة، أعلنت الدول الاثنتا عشرة عزمها المشترك على اتخاذ إجراءات قانونية لتقييد وتجارة السلع والخدمات مع المستوطنات، باعتبارها كيانات غير قانونية ومخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي ، مما ينذر بمرحلة جديدة من العزلة الاقتصادية للاستيطان في المحافل الدولية.












