أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ، مشددًا على أن استقرار دول الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن مصر حريصة على دعم أمن واستقرار الدول العربية، والعمل على استعادة الاستقرار في السودان وليبيا والصومال.
وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي، أوضح خلال مشاركته في جلسة «أمن الوطن والمواطن» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن موقف مصر الداعم لدول الخليج يأتي انطلاقًا من مفهوم الأمن القومي العربي المشترك، مؤكدًا أن الجهد العسكري المصري المخصص للدفاع عن أراضي المملكة يقتصر على حماية أراضيها وحدودها، ولا يشمل شن هجوم على اليمن.
وشدد الرئيس على أن التحركات المصرية تستهدف دعم الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن الجهد العسكري المصري لا يمتد خارج حدود مصر، إلا في إطار مساندة دولة عربية شقيقة تحرص مصر على أمنها واستقرارها إذا طلبت ذلك.
وفي سياق متصل، صرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على ثوابت راسخة، في مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم التآمر عليها، والحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها، ورفض التعامل مع الميليشيات المسلحة.
وأشار الرئيس إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي من أجل البناء والتنمية والتعمير، وإقامة علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، بما يحافظ على المصالح المصرية ويدعم استقرار المنطقة.
وشدد على ضرورة الالتزام بمبدأ الاتزان الاستراتيجي، وعدم الانسياق إلى اتخاذ قرارات أو خطوات استجابة لضغوط الرأي العام، مع مراعاة المصالح الوطنية وطبيعة التحديات والمخاطر الإقليمية.
وأكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة بناء قدرات الدولة وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية، مشيرًا إلى أن المخاطر التي تواجه مصر لا تقتصر على ملف السد الإثيوبي، بل تمتد إلى تحديات إقليمية متعددة.
ودعا الرئيس إلى أن يكون الرأي العام المصري قويًا وصلبًا وقادرًا على استيعاب طبيعة التحديات المحيطة بالدولة، مؤكدًا أن الحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز الثقة بينها وبين المواطنين يمثلان ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي وضمان الاستقرار.












