في خطوة تستهدف دعم التوسع الصناعي وتعزيز جاذبية الاستثمار، ناقش المجلس الأعلى للطاقة آليات توفير الطاقة الكهربائية والغاز الطبيعي اللازمة لعدد 11 مشروعًا صناعيًا، إلى جانب رفع القدرات الكهربائية لمشروعات قائمة تستعد لإضافة خطوط إنتاج جديدة، وإنشاء محطات محولات على الجهود الفائقة والعالية لتغذية الأحمال الصناعية، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج وتوطين الصناعة.
جاء ذلك خلال الاجتماع رقم 32 للمجلس الأعلى للطاقة، الذي عُقد اليوم الثلاثاء بديوان عام وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بالعاصمة الجديدة، برئاسة الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وبحضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ومشاركة ممثلي الوزارات والهيئات والجهات المعنية.
وتناول الاجتماع استعراض الطلبات المقدمة من الوزارات والهيئات والشركات بشأن توفير احتياجات المشروعات الصناعية من الكهرباء والغاز الطبيعي والمياه، مع التركيز على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بما يتوافق مع استراتيجية الدولة لتطوير القطاع الصناعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وجذب المزيد من الاستثمارات.
11 مشروعًا صناعيًا على مائدة المجلس الأعلى للطاقة
وناقش المجلس توفير الطاقة الكهربائية اللازمة لـ11 مشروعًا صناعيًا مدرجًا على جدول أعماله، فضلًا عن رفع القدرات الكهربائية لعدد من المشروعات الأخرى بما يتناسب مع التوسعات في الطاقات الإنتاجية وإضافة خطوط إنتاج جديدة، حيث تمت الموافقة على عدد من المشروعات وتوفير مصادر التغذية اللازمة لها من الكهرباء والغاز الطبيعي.
وشملت المشروعات المطروحة مصانع جديدة للصناعات الغذائية بمدينة السادات، ومشروعات لإنتاج الإطارات بمنطقة السخنة، وصناعة الصلب بمدينة العاشر من رمضان، ودرفلة الحديد بمدينة برج العرب، ومنتجات الحديد بمدينة السادات، إلى جانب مشروعات لصناعة السيراميك والأدوات الصحية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن إضافة خطوط إنتاج جديدة بعدد من المصانع القائمة.
محمود عصمت: الطاقة الكهربائية متاحة لكافة الاستخدامات
وأكد الدكتور محمود عصمت أن الطاقة الكهربائية متاحة لتلبية احتياجات كافة الاستخدامات وعلى مختلف مستويات الجهود، مشددًا على الالتزام بالكتب الدورية الخاصة بتطبيق معايير واشتراطات كفاءة الطاقة، ومراعاة نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في تغذية المصانع الجديدة.
وأوضح أن انعقاد المجلس الأعلى للطاقة ومناقشة طلبات توفير الإمدادات اللازمة للمشروعات الصناعية يأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وبما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تنفيذًا لتوجه الدولة نحو دعم الصناعة ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الحديثة.
وأضاف أن المجلس يعمل على تعظيم العائد من الطاقة المولدة، ودراسة الفرص الاقتصادية والاستثمارية البديلة لاستخدامات الكهرباء والغاز الطبيعي، بما يحقق الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة ويدعم التوسع في الأنشطة الإنتاجية.
45% نسبة مستهدفة لمساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة
وأشار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إلى أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تستهدف زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، والوصول بنسبة مساهمتها في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، بما يدعم استدامة منظومة الطاقة ويعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة.
وتعكس مناقشات المجلس توجه الدولة نحو ربط خطط التوسع الصناعي بتأمين مصادر الطاقة اللازمة، وتهيئة البنية الأساسية لاستقبال الاستثمارات الجديدة، بما يسهم في زيادة الطاقات الإنتاجية وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.













