تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، شهدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم. وجاء المؤتمر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية على مدار يومين بالقاهرة، تحت عنوان “التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية”.
وأكدت الدكتورة إيمان كريم على الأهمية البالغة للمؤتمر في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة، مشيرة إلى أن التحديات الراهنة تستوجب البحث والتعمق لإصدار فتاوى دينية معاصرة تراعي مستجدات العصر وتدعم استقرار المجتمع.
وأوضحت المشرف العام على المجلس أن الأشخاص ذوي الإعاقة يعدون الفئة الأكثر تأثراً بهذه التحولات والتحديات الجارية، نظراً لما يواجهونه من صعوبات في الدمج المجتمعي ترتبط بالإتاحة، والتمكين، والتقبل المجتمعي، لافتة إلى أن الدولة المصرية قطعت شوطاً كبيراً على مدار الـ 13 عاماً الماضية لترسيخ هذه الحقوق وتحقيق العدالة الاجتماعية ضمن مستهدفات الجمهورية الجديدة.
واستعرضت الدكتورة إيمان كريم أبرز التحديات التي طرأت على البيئة المحيطة بذوي الإعاقة، وفي مقدمتها العزلة الاجتماعية داخل المحيط الأسري، والحاجة الماسة لمساعد أو مرافق شخصي، فضلاً عن مواجهة مظاهر التنمر، والتعدي اللفظي، والانتهاكات، والتفكك الأسري الذي قد ينجم عن غياب الوعي بكيفية التعامل مع الأبناء من ذوي الإعاقة، وشددت على أن هذه الإشكاليات تجعلهم في حاجة ماسة لـ “فتاوى أسرية معاصرة” تتناسب مع طبيعة إعاقتهم وتضمن حقهم في المعرفة، من خلال إتاحة تلك الفتاوى بلغات التواصل الخاصة بهم وعبر مختلف الوسائل والمنصات.
وفي سياق متصل، حذرت الوزيرة من المخاطر والانتهاكات الإلكترونية التي تهدد كيان الأسرة، مؤكدة ضرورة تعزيز الوعي بالقيم الرقمية التي لا تقل أهمية عن القيم الأخلاقية، بهدف خلق مساحات تفاعل آمنة وتحقيق الدمج الرقمي وتجنب انتهاك الخصوصية الناتج عن الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي. وفي هذا الإطار، أعلنت عن اعتزام المجلس التعاون مع دار الإفتاء المصرية لإتاحة منصة “سكن” للأشخاص ذوي الإعاقة بلغات التواصل الخاصة بهم لضمان استفادتهم الكاملة منها.
يُذكر أن المؤتمر حظي بحضور دولي وأممي واسع؛ حيث شارك في فعالياته ممثلون وباحثون ووفود من 80 دولة حول العالم، إلى جانب مشاركات رفيعة المستوى من هيئات دولية ومحلية متخصصة في شؤون الأسرة والطفل والعلوم الاجتماعية، وشهدت الجلسات إطلاق منصة “سكن” للتعامل مع المشكلات الأسرية، ومنصة “حصين” كأحدث مرجع إفتائي دولي.












