أعلنت وزارة التخطيط أن الاقتصاد المصري سجل قفزة ملحوظة بتحقيقه معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2026/2025، مقارنة بنحو 4.4% خلال العام المالي السابق. ويعكس هذا الارتفاع التحسن القوي في أداء الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، مما يعزز مسار التعافي الاقتصادي المستدام خلال الفترة المقبلة ويثبت مرونة الدولة في مواجهة المتغيرات الإقليمية.
وجاءت هذه المؤشرات الإيجابية مدفوعة بشكل أساسي بالتعافي الواضح لنشاط قناة السويس، الذي تصدر قائمة أعلى الأنشطة نمواً بعد فترة من التحديات، بالتكامل مع الانتعاش المستمر لنشاط الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. كما واصل قطاع الصناعة غير البترولية أداءه القوي محققاً معدل نمو بنسبة 9%، في حين شهد نشاط تكرير البترول تحولاً جذرياً مدفوعاً بزيادة الإنتاج وصيانة معامل التكرير، لينتقل من الانكماش بنسبة -1.9% في العام الماضي إلى نمو إيجابي بمعدل 8.7%.
وفي سياق متصل، حافظ قطاع السياحة والضيافة على وتيرة صعوده المستمر؛ حيث سجل نشاط المطاعم والفنادق نمواً بنسبة 6.5% مدعوماً بتدفق الحركة السياحية وزيادة الطلب على الخدمات المرتبطة بها. وأكد التقرير أن هذه النتائج الميدانية تبرهن على صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود في ظل التوترات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.
وتفوقت الأرقام الرسمية المعلنة بشكل واضح على تقديرات كبرى المؤسسات المالية العالمية؛ إذ جاءت أعلى من توقعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي توقفت عند 4.6%، كما تجاوزت توقعات وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني التي رجحت تسجيل الاقتصاد المصري نمواً بنسبة 4.8%، مما يكرس الثقة الدولية في السياسات المالية المتبعة.












