افتتح الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، ميناء العامرية الجاف بمحافظة الإسكندرية، باستثمارات تبلغ 700 مليون جنيه، في خطوة جديدة تستهدف تعزيز تكامل منظومة النقل واللوجستيات، ودعم حركة التجارة والصناعة، وترسيخ مكانة مصر مركزًا إقليميًا للنقل وتجارة الترانزيت، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
جاء الافتتاح بحضور اللواء مجدي أنور، مدير جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والدكتورة أميرة يسن، نائب محافظ الإسكندرية، والمهندس سيد متولي، رئيس الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة.
وأكد وزير النقل أن افتتاح ميناء العامرية الجاف يمثل إضافة جديدة لمنظومة النقل واللوجستيات، ولا يقتصر دوره على إنشاء منشأة جديدة، بل يمتد إلى تطوير آليات انتقال البضائع من الموانئ البحرية إلى الأسواق ومناطق الإنتاج، من خلال توفير خدمات الشحن والتخزين والتداول بعيدًا عن أرصفة الموانئ البحرية، بما يسهم في تقليل التكدس وتحسين حركة البضائع وخفض تكاليف النقل.
وأوضح أن المشروع يأتي ضمن استراتيجية وزارة النقل لتحقيق التكامل بين الموانئ البحرية والجافة والمناطق اللوجستية وشبكات الطرق والسكك الحديدية، بما يقلل زمن انتظار البضائع، ويرفع كفاءة نقلها، ويدعم تنافسية الاقتصاد المصري وقدرة المنتجات الوطنية على الوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية.
وأوضح الوزير أن الميناء أُقيم لصالح الشركة الوطنية للتبريدات والتوريدات التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، على مساحة تبلغ 146 ألف متر مربع، باستثمارات تصل إلى 700 مليون جنيه.
وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي للميناء في منطقة العامرية بالإسكندرية، بالقرب من الموانئ البحرية ومناطق النشاط التجاري والصناعي، فضلًا عن اتصاله بشبكات النقل، يعزز قدرته على خدمة حركة البضائع بين ميناء الإسكندرية ومناطق الإنتاج والتوزيع.
وأضاف أن قرب الميناء من مسار الخط الأول لشبكة القطار الكهربائي السريع وشبكة السكك الحديدية العاملة بالديزل يدعم منظومة النقل متعدد الوسائط، ويوفر خدمات لوجستية أكثر كفاءة لمجتمع الأعمال، ويساعد على تنظيم تدفق البضائع واستيعاب الأنشطة اللوجستية المتزايدة.
وأشار كامل الوزير إلى أن ميناء العامرية يُعد ثاني ميناء جاف في مصر بعد ميناء 6 أكتوبر، الذي ارتفع حجم التداول به بنسبة 500%، وفقًا لتصريحات الوزير، بما يعكس أهمية التوسع في إنشاء الموانئ الجافة لدعم حركة التجارة.
وأضاف أن الوزارة تخطط لبدء تشغيل ميناء القنطرة شرق الجاف، فيما تتواصل أعمال تنفيذ ميناء العاشر من رمضان الجاف، الملحق به منطقة لوجستية تبلغ مساحتها الإجمالية 250 فدانًا، ومن المقرر الانتهاء منه في منتصف عام 2027.
كما يجري التخطيط لاستكمال دراسات الجدوى وبدء إنشاء ميناءي السادات الجاف وبرج العرب الجاف قبل نهاية عام 2026، ضمن خطة التوسع في البنية الأساسية الداعمة للصناعة والتجارة.
وأكد وزير النقل أن الدولة تنفذ خطة متكاملة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تشمل تطوير وإنشاء 9 موانئ برية على الحدود المصرية للربط مع الدول المجاورة، إلى جانب تنفيذ المخطط الشامل لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية.
وأوضح أن هذه المشروعات تأتي ضمن خطة إنشاء 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، تستهدف ربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني والخدمي بالموانئ البحرية، من خلال شبكات الطرق والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع، مرورًا بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.
ولفت إلى أن أعمال تنفيذ ميناء الكفرة البري تأتي ضمن ممر برنيس–أسوان–شرق العوينات–الكفرة–إنجامينا، بما يعزز الربط التجاري مع ليبيا وتشاد ودول وسط أفريقيا.
وأوضح الوزير أن تطوير الموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية يستهدف الحد من تكدس البضائع والحاويات بالموانئ البحرية، وخفض تكاليف النقل والتداول، وتنظيم حركة الشاحنات وتقليل الضغط على الطرق، فضلًا عن الحد من الآثار البيئية المرتبطة بحركة النقل.
وأشار إلى أن الوزارة انتهت من الإصلاحات التشريعية الخاصة باللوائح المنظمة للموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، بما يدعم التوسع في إنشاء هذه المشروعات وتعظيم الاستفادة من النقل متعدد الوسائط، والحفاظ على شبكة الطرق، وتوسيع قاعدة الاستثمار وإتاحة فرص جديدة أمام المستثمرين.
وأضاف أن وزارة النقل تولي أهمية كبيرة للشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات النقل واللوجستيات وإدارتها، للاستفادة من الخبرات المتخصصة ورفع كفاءة التشغيل وضمان استدامة المشروعات، وفق معايير تحقق المنفعة العامة وتعظم العائد الاقتصادي من البنية الأساسية.
واختتم وزير النقل بالتأكيد أن تطوير الطرق والسكك الحديدية والموانئ والمناطق اللوجستية يمثل منظومة متكاملة لدعم التنمية الاقتصادية، بما يساعد المصانع على الوصول إلى المواد الخام والأسواق، والمزارعين على نقل إنتاجهم، والمصدرين على الالتزام بمواعيد التوريد، ويرفع كفاءة إدارة حركة البضائع بالموانئ البحرية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة.













