حذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، من التداعيات البيئية والهيدرولوجية الخطيرة المترتبة على أعمال إزالة وتجريف الأشجار المعمرة والنادرة في نطاق مناطق شارع جامعة الدول العربية والدقي والمهندسين.
وأوضح أستاذ الموارد المائية أن الأشجار الكبيرة والمعمرة تُشكل منظومة بيئية متكاملة بفضل مجموعها الجذري الضخم الذي يمتد إلى أعماق كبيرة في التربة للوصول إلى طبقات المياه الجوفية السطحية والاعتماد عليها ذاتيًا في التغذية والنمو، مما يجعلها متكيفة تمامًا مع البيئة المحيطة وقادرة على تنقية الهواء وتخفيض درجات الحرارة في تلك المناطق حادة الكثافة السكنية والمرورية.
وأشار نور الدين إلى أن استبدال هذه الأشجار التاريخية بشتلات زراعية جديدة ينطوي على مخاطر بيئية متعددة، حيث تتطلب الشتلات حديثة الغرس برامج ري مكثفة ورعاية زراعية مستمرة تمتد لسنوات طويلة حتى تتمكن جذورها من التعمق في التربة والوصول لطبقات المياه الجوفية.
وأضاف أستاذ الزراعة بجامعة القاهرة أن تلك الشتلات البديلة تظل مهددة بصورة كبيرة بالجفاف أو الموت والتلف نتيجة تعرضها المباشر للتقلبات المناخية والحرارة المرتفعة، فضلاً عن احتمالية الإهمال في عمليات الري والتسميد الدورية، مما يفقد تلك الأحياء غطاءها الشجري والنباتي الأصيل ويعزز من الآثار البيئية السلبية على المدى القريب والبعيد.












