كشف الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، عن تفاصيل الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، والتي تم إعدادها بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، مشددًا على حتمية وضع أطر تشريعية لحوكمة التقنيات الحديثة وصياغة معايير صارمة للأمن السيبراني لحماية قطاعات الإنتاج.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الجلسة النقاشية رفيعة المستوى التي عقدت بعنوان “إعادة الابتكار الهادئة للتصنيع العالمي وفن الإنتاج على نطاق واسع“، ضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة لقمة (AIM) للاستثمار المنعقدة في دبي. وشهدت الجلسة، التي أدارتها الإعلامية رزان سلمان بمشاركة وزيرة الصناعة في سيشل، استعراضًا للمحددات الرؤية المصرية لدمج التكنولوجيا المتقدمة في قطاعات الإنتاج وتأثيرها المباشر على الاقتصاد القومي.
وأعلن الدكتور رستم خلال الجلسة عن المؤشرات الإيجابية لقطاع الصناعات التحويلية في مصر، مؤكدًا استمرار نموه لأكثر من 19 فترة متتالية. وأوضح أن هذا القطاع الحيوي ساهم بنسبة 1.1% من إجمالي معدل النمو الاقتصادي الإجمالي البالغ 5.1% خلال العام المالي 2025/ 2026.
وأعلن وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن مصر بدأت عملاً مكثفًا بالتعاون مع منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (OECD) لإعداد “الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي”. وتهدف الاستراتيجية إلى وضع رؤية شاملة للسنوات الخمس المقبلة لتوسيع استخدام التقنيات الناشئة بصورة مسئولة، ورفع الوعي المجتمعي، وتوحيد المعايير والأنظمة الحكومية لضمان تبادل البيانات بكفاءة وأمان.
وتطرق الدكتور أحمد رستم إلى ضرورة وضع أطر تنظيمية تضمن الشفافية والمساءلة، وتحجيم مخاطر الأمن السيبراني الناتجة عن التفاعل المستقل بين الخوارزميات وبعضها البعض.
واختتم د. أحمد رستم مشاركته بالتأكيد على أن دمج الذكاء الاصطناعي في الإنتاج لابد أن يتزامن مع إعادة تأهيل القوى البشرية، مشيرًا إلى أن الهدف ليس استبدال الإنسان بالآلة، بل تمكينه من الإشراف عليها والتحكم فيها. ودعا إلى تعزيز الاستثمار في برامج العلوم والتكنولوجيا بالجامعات لضمان وصول هذه المعرفة للفئات الأقل حظًا، محذرًا من أن إهمال العنصر البشري قد يحول “الفجوة الرقمية” إلى أزمة هيكلية في فرص العمل المستقبلية.












