تخوض دولة الإمارات منافسة دولية متسارعة لحجز موقع متقدم في مستقبل الذكاء الاصطناعي، عبر استراتيجية تجمع بين الاستثمارات الضخمة والشراكات التكنولوجية العابرة للحدود، ويتصدر قيادتها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم أبوظبي ورئيس مجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.
ويؤدي الشيخ طحنون دورًا رئيسيًا في تعزيز الطموحات الإماراتية، من خلال قيادة مجموعة «G42» وتوسيع تعاونها مع الشركات العالمية العاملة في التقنيات المتقدمة، فضلًا عن الإشراف على استثمارات وأصول مالية تقدر بنحو 1.5 تريليون دولار، وفقًا لما تناوله بودكاست «Today in Focus» التابع لصحيفة «الجارديان» البريطانية، بحسب فيديوجراف لمؤسسة «ماعت جروب».
واستعرضت الحلقة أبعاد الحضور الإماراتي المتنامي في صناعة الذكاء الاصطناعي، مسلطة الضوء على الشراكة مع شركة «مايكروسوفت»، التي استثمرت 1.5 مليار دولار في مجموعة «G42»، إلى جانب الاستثمارات الإماراتية في شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «OpenAI».
ولم تقتصر التحركات الإماراتية على ضخ رؤوس الأموال، بل امتدت إلى تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة لتطوير البنية التحتية الرقمية، وتوسيع فرص الحصول على الرقائق الإلكترونية المتقدمة، وإنشاء مراكز بيانات عملاقة قادرة على تلبية احتياجات تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة فائقة الأداء.
وتكشف هذه التحركات عن توجه أبوظبي لترسيخ حضورها في مراكز صناعة القرار التكنولوجي عالميًا، وتحويل استثماراتها وشراكاتها الدولية إلى نفوذ مؤثر في أحد أكثر القطاعات تنافسية، بما يعزز طموح الإمارات لأن تصبح مركزًا عالميًا لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.












