تستعد حركة فتح لخوض الانتخابات الفلسطينية المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر المقبل، وسط ظروف سياسية وميدانية استثنائية وانقسام مستمر بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بالتزامن مع تحركات لتشكيل قوائم تضم فصائل وشخصيات مستقلة.
وقال المتحدث باسم حركة فتح، منذر الحايك، في تصريحات لشبكة رؤية الإخبارية، إن الحركة ستشارك في الانتخابات من خلال قائمة رسمية واحدة، مؤكدًا أن أي قائمة يتم تشكيلها خارج الأطر التنظيمية للحركة لا تمثلها ولا تعبر عن موقفها الرسمي.
وأوضح أن فتح تواصل استكمال أعمال المجمعات الانتخابية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس لاختيار المرشحين، تمهيدًا لإعلان القائمة وبرنامجها الانتخابي، إلى جانب برنامج للإنقاذ يتناول تداعيات الحرب والدمار الذي طال قطاع غزة.
وأكد الحايك أن تشكيل قوائم من جانب فصائل أخرى أو شخصيات مستقلة يظل حقًا متاحًا للجميع، لكنه شدد على أن تمثيل فتح في الانتخابات سيكون محصورًا في القائمة التي تعلنها الحركة رسميًا.
ويرى المتحدث أن تأكيد جاهزية فتح للاستحقاق الانتخابي يحمل رسالة واضحة إلى داخل الحركة وخارجها، مفادها أن القرار التنظيمي بالمشاركة قد حُسم، وأن المرحلة الحالية لا تحتمل تعدد المواقف أو الاجتهادات بشأن الانتخابات.
ووصف الحايك الانتخابات المقبلة بأنها «انتخابات الضرورة والحماية»، معتبرًا أن إجراؤها يرتبط بالحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني ومنع تكريس الفصل السياسي والجغرافي بين الضفة وغزة والقدس.
وانتقد ما اعتبره توجهات لإدارة قطاع غزة بعيدًا عن السلطة الوطنية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن بعض المقترحات، ومنها «مجلس السلام» واللجنة التكنوقراطية، قد تسهم في ترسيخ الانقسام، وفق تقديره.
وفي مواجهة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، شدد الحايك على أن فتح تسعى إلى طرح رؤية وطنية تتجاوز الحسابات الحزبية، معتبرًا أن الانتخابات تمثل إحدى الأدوات لإعادة ترتيب الساحة الفلسطينية وحماية وحدة الأراضي والقضية.
وعن قدرة الحركة على خوض الانتخابات في ظل الانقسام، أكد أن امتلاكها قاعدة تنظيمية ومؤسسات داخلية يمثل عنصر قوة يساعدها على الاستعداد للاستحقاق، مجددًا موقف الحركة الرافض لاحتساب أي قوائم خارج أطرها التنظيمية ضمن قوائم فتح.
وجدد الحايك التأكيد على تمسك الحركة بموعد 28 نوفمبر، مشددًا على عدم وجود توجه لتأجيل الانتخابات، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.
وأكد أن فتح ترى في الانتخابات خطوة ضرورية لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، واضعة أمامها هدفين رئيسيين يتمثلان في إجراء الاستحقاق في موعده والعمل على الفوز به، بالتوازي مع الدعوة إلى توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات التي تهدد المشروع الوطني.












