شهدت العاصمة الإدارية الجديدة انطلاق فعاليات منتدى الأعمال المصري الإيطالي المشترك، الذي نظمته وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وبالمشاركة مع وزارة الشؤون الخارجية ووكالة التجارة الإيطالية، وبحضور واسع لرجال الأعمال وممثلي المؤسسات المالية من البلدين، حيث شارك رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مصطفى شيخون، في الجلسة الافتتاحية للمنتدى والتي ركزت على تفعيل خطة “ماتي” الإيطالية لإفريقيا، وبحث آليات الدعم المؤسسي والتمويل لتنفيذ مشروعات مشتركة تدفع بمسار الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وروما، وذلك بمشاركة كوكبة من المسؤولين والمصرفيين أبرزهم الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار الدكتور محمد عوض، والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري محمد الإتربي، إلى جانب قيادات من وزارة الخارجية الإيطالية ومجموعات مالية كبرى مثل “كاسا ديبوزيتي إي بريستيتي” و”إنتيسا سان باولو”.
واستعرض رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال كلمته حزمة المقومات التنافسية الفريدة التي تؤهل المنطقة لترسيخ مكانتها كمنصة متكاملة للتصنيع والخدمات اللوجستية، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، مستنداً إلى بنية أساسية متطورة وحوافز استثمارية جاذبة تتيح ربط حركة الإنتاج بسلاسة نحو الأسواق الإقليمية والأوروبية، كما وجّه دعوة مباشرة لمجتمع الأعمال والشركات الإيطالية للاستفادة من المزايا والتيسيرات الاستثمارية المتاحة بالمنطقة، بما يساهم في فتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار المتبادل وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تتمتع بها الدولة المصرية.
وأضاف مصطفى شيخون أن المقومات التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس انعكست بشكل إيجابي على أدائها الاستثماري، حيث نجحت الهيئة خلال العام المالي 2025/2026 في التعاقد على 117 مشروعًا باستثمارات بلغت ما يقرب من 7.3 مليار دولار، بما يعكس تنامي ثقة المستثمرين في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وقدرتها على توفير بيئة أعمال تنافسية تدعم التوسع الصناعي والإنتاج والتصدير. وأكد استمرار الهيئة في تطوير بيئة الاستثمار وتبسيط الإجراءات وتعزيز الخدمات المقدمة للمستثمرين، والعمل على تلبية احتياجات المشروعات منذ مرحلة التفاوض وحتى التشغيل والتوسع، بما يسهم في تحقيق التنمية الصناعية والاقتصادية المستدامة.
من جانبه، أكد ماورو باتوكي، المدير العام للنمو وترويج الصادرات بوزارة الخارجية الإيطالية، أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وإيطاليا، مشيرًا إلى ما تتمتع به العلاقات بين البلدين من فرص واسعة للتعاون والاستثمار المشترك. واستعرض عددًا من المجالات الواعدة، وفي مقدمتها الطاقة والطاقة المتجددة، والمياه وتحليتها وإدارة الموارد المائية، واللوجستيات والبنية التحتية والربط البحري، والتصنيع والآلات والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب التدريب الفني وتأهيل الكوادر البشرية، مؤكدًا أهمية توسيع نطاق التعاون بين الشركات والمؤسسات في البلدين ودعم المشروعات المشتركة.
الجدير بالذكر أن خطة «ماتي» لإفريقيا تمثل إطارًا إيطاليًا لتعزيز التعاون والشراكات مع الدول الأفريقية، وتأتي مصر في مقدمة الدول الشريكة في هذه الرؤية، بما يعكس أهمية دورها وموقعها المحوري في دعم التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة بين إيطاليا والقارة الأفريقية.












