شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى تحت عنوان «الاستثمار الخاص في تنمية المهارات في عصر الذكاء الاصطناعي»، وذلك في اليوم الرابع لمشاركاته المكثفة بالاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي المنعقدة بالعاصمة التايلاندية «بانكوك».
وأكد الدكتور أحمد رستم، في مستهل كلمته، أن الدولة المصرية تضع الاستثمار في رأس المال البشري كأولوية قصوى، مشيرًا إلى التحسن الملحوظ في ترتيب مصر بتقرير التنمية البشرية العالمي لعام 2025؛ حيث ارتقت لتصبح ضمن “الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة”، متجاوزة متوسط الدول النامية والعربية كناتج مباشر لزيادة المخصصات الموجهة لقطاعي التعليم والصحة، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية.
الذكاء الاصطناعي شريك وليس بديلاً
وطمأن وزير التخطيط الأوساط العمالية حول الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التكنولوجيا الحديثة صُممت لتعزيز قدرات البشر وزيادة كفاءتهم وإنتاجيتهم وليس لاستبدالهم. وأوضح أن مصر تتبنى إطارًا متكاملاً من السياسات لمعالجة الفجوات المهارية ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني وفقًا لـ “رؤية مصر 2030″، مشددًا على أن تهيئة بيئة الاستثمار في المهارات تتطلب إشراكًا حقيقيًا للقطاع الخاص عبر تفعيل “المجالس القطاعية للمهارات” لتصميم مناهج ترتبط بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
حوكمة البيانات ومستقبل التوظيف
وعلى صعيد حوكمة البيانات، كشف الوزير عن إطلاق “البوابة المصرية للتوقعات المهنية” بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) ووزارة التربية والتعليم، لتطوير منظومة معلومات سوق العمل (LMIS). وتوفر البوابة بيانات دقيقة عن 147 مهنة تغطي 98.2% من قطاعات التوظيف، وترصد اتجاهات التشغيل حتى عام 2030، لتصبح بمثابة بوصلة تفاعلية للطلاب وصناع السياسات.
واختتم د. رستم كلمته باستعراض مبادرة «100 مليون متعلم» العالمية، التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع كلية “ثندربيرد” للإدارة العالمية بجامعة ولاية أريزونا، والتي دُشنت مؤخرًا تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف تقديم مسارات تعليمية متطورة في القيادة وريادة الأعمال بحلول عام 2030، جازمًا بأنه لا تنمية مستدامة بدون بناء قوة عاملة تمتلك أدوات المستقبل.












