ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، لمتابعة مستجدات التطورات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، وبحث تداعياتها وانعكاساتها على الأسواق المحلية والعالمية، واستعراض استعدادات الحكومة للتعامل مع السيناريوهات المحتملة.
وأكد رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، أن الحكومة تعمل على الاستعداد لمختلف السيناريوهات، بهدف الحد من تداعيات تصاعد الأزمة المحتمل، مشيرًا إلى أن هذه الاستعدادات تتضمن زيادة المخزون من السلع والمنتجات المختلفة لتأمين احتياجات المواطنين، إلى جانب تطبيق إجراءات لترشيد الإنفاق الحكومي والاستهلاك من الوقود والطاقة، بما يضمن استدامة تلبية احتياجات القطاعات الحيوية.
واستعرض وزيرا المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية التصور المقترح لخطة ترشيد الإنفاق الحكومي، مؤكدين العمل على الانتهاء من إعداد خطة متكاملة تستهدف رفع كفاءة استخدام الموارد العامة، في ظل التطورات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والعالمية وما يصاحبها من تحديات وتداعيات اقتصادية.
وأوضح الوزيران أن التصور المقترح يراعي ضمان استمرار الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لتلبية احتياجات المواطنين من السلع الأساسية والمواد البترولية، سواء للاستهلاك أو الإنتاج.
وفي السياق ذاته، استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، جهود زيادة المخزون من السلع الاستراتيجية، إلى جانب الموقف التنفيذي لمبادرة خفض أسعار السلع الأساسية، وأثرها في تلبية احتياجات المواطنين بمختلف المحافظات.
وأشار الوزير إلى أن قائمة المبادرة تضم حاليًا 30 سلعة، بتخفيضات تتراوح بين 15% و25% مقارنة بأسعار الأسواق الخارجية، ويتم طرحها من خلال عدد كبير من المنافذ على مستوى الجمهورية، بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يسهم في توسيع نطاق التغطية الجغرافية وتيسير حصول المواطنين على احتياجاتهم.
وأكد وزير التموين وجود احتياطي استراتيجي من مختلف السلع يكفي في المتوسط لمدة 6 أشهر، مع تجاوز احتياطي بعض السلع هذه المدة، لافتًا إلى وجود تعاقدات جديدة تستهدف زيادة حجم المخزون، كما استعرض بالأرقام أرصدة السلع المختلفة.
وشارك في الاجتماع حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، وعدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم وزراء الكهرباء والمالية والتموين والزراعة والبترول والدولة للإعلام والتخطيط والتنمية الاقتصادية والصناعة، إلى جانب مسؤولين من وزارتي المالية والخارجية والقوات المسلحة وعدد من الجهات المعنية.












