عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، لقاءً ثنائياً موسعاً مع السيد ديفيد خوداتيان، وزير الإدارة الإقليمية والبنية التحتية بجمهورية أرمينيا؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات الفنية في مجالات التنمية الحضرية، إدارة المخلفات الصلبة، والطاقة المتجددة، وذلك على هامش مشاركتها في قمة القادة للتنوع البيولوجي «قادة من أجل الطبيعة» المنعقدة بالتزامن مع مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (CBD COP17) الذي تستضيفه أرمينيا 16 أكتوبر 2026.
وشهد اللقاء حضور السفيرة أمل عفيفي، سفيرة مصر لدى أرمينيا، إلى جانب لفيف من قيادات الوزارتين، حيث ركزت المباحثات على تفعيل مخرجات الدورة السادسة للجنة المصرية–الأرمينية المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني التي عُقدت مؤخراً.
تبادل الرؤى وتصدير التجربة المصرية
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى الخصائص المشتركة التي تجمعها بنظيرها الأرميني، لاسيما توليهما منصب “المحافظ” قبل الحقيبة الوزارية، مما يتيح أرضية صلبة لتبادل الرؤى العملية في إدارة المدن والمحافظات. واستعرضت الوزيرة جهود الدولة المصرية في تطوير العاصمة القاهرة والحفاظ على هويتها التاريخية، والقضاء على المناطق غير المخططة، وتحديث منظومة تدوير المخلفات.
كما سلطت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الضوء على المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير الريف المصري، مبرزة نجاح المرحلة الأولى في تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية لنحو 1,477 قرية، لتكون نموذجاً رائداً في تحقيق الاستدامة الحضرية والريفية على حد سواء.
مذكرة تفاهم مرتقبة مع العاصمة “يريفان”
وكشفت د. منال عوض عن الانتهاء من إعداد مسودة مذكرة تفاهم للتعاون المؤسسي مع محافظة “يريفان” عاصمة أرمينيا تمهيداً لتوقيعها قريباً؛ حيث وجهت دعوة رسمية للوزير الأرميني وعمدة يريفان لزيارة مصر للاطلاع ميدانياً على المشروعات القومية وصياغة الشراكة عملياً.
من جانبه، أشاد السيد ديفيد خوداتيان بالتجربة المصرية في فرز المخلفات وتطوير الاقتصاد الدائري، مؤكداً تطلع بلاده للاستفادة من الآليات المصرية لإشراك القطاع الخاص في المنظومة البيئية. كما استعرض الوزير الأرميني طفرة بلاده في قطاع الطاقة الشمسية، والتي رفعت مساهمة الطاقة النظيفة من 15% إلى 30% من إجمالي مزيج الطاقة بأرمينيا، معرباً عن استعدادهم لنقل هذه الخبرات والتعاون في قطاعات إدارة الطرق والنقل الذكي بما يخدم المصالح التنموية للبلدين الشقيقين.












