انطلقت فعاليات «منتدى مصر 2026» بالإعلان رسمياً عن إطلاق البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، وهو استراتيجية قومية طموحة تسعى إلى البناء على الإصلاحات الهيكلية والمكتسبات التي حققها الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية.
ويهدف البرنامج بشكل أساسي إلى تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، ورفع قدرته على استدامة النمو في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، والتحول نحو نموذج اقتصادي مرن يرتكز على الإنتاجية العالية والتنافسية وصناعة الفرص.
وتتصدر قائمة أولويات البرنامج خطة متكاملة لتمكين القطاع الخاص وقيادته لمعدلات النمو المستهدفة، حيث تعتزم الدولة مواصلة إصلاحاتها الهيكلية الشاملة في هذا الصدد.
ويأتي ذلك تفعيلاً للتوجهات الرسمية المدرجة ضمن “وثيقة سياسة ملكية الدولة”، إلى جانب تسريع وتيرة برنامج الطروحات الحكومية لفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وفي مسار موازٍ، يولي البرنامج اهتماماً خاصاً بملف ريادة الأعمال من خلال تقديم حزم دعم نوعية للشركات الناشئة والمشروعات سريعة النمو لتعزيز قدراتها التنافسية.
وتتكامل هذه الخطوة مع جهود تطوير بيئة الاستثمار الشاملة وحماية حقوق المستثمرين، والتي ترتكز على تحديث الأطر القانونية والتشريعية المنظمة لمنظومة التحكيم التجاري، بما يضمن بيئة عمل آمنة وجاذبة لرؤوس الأموال.
وعلى الصعيد المالي، يركز البرنامج على التوسع في أدوات التمويل المبتكرة طويلة الأجل، وتطوير استراتيجيات مرنة لتنويع مصادر التمويل بما يضمن تعزيز مستويات السيولة في السوق.
كما يشدد التوجه الجديد على ضرورة تحقيق الاتساق التام والتناغم بين السياسات المالية والنقدية للدولة، مع العمل على تعظيم العائد الاقتصادي والاستثماري من الأصول العامة ومشاريع البنية الأساسية التي نفذتها الدولة.












