سجل ميزان المدفوعات المصري تحولاً جذرياً ومؤشرات إيجابية قوية خلال العام المالي 2025/2026، حيث نجح في تحقيق فائض كلي بلغت قيمته نحو 2.8 مليار دولار، مقارنة بعجز إجمالي قدره 2.1 مليار دولار في العام المالي السابق، مما يعكس استقرار وتحسن وتيرة معاملات الاقتصاد الوطني مع الأسواق والعالم الخارجي.
وجاء هذا التحول التاريخي مدعوماً بطفرة ملحوظة في المعاملات الرأسمالية والمالية، والتي سجلت صافي تدفقات داخلة تضاعفت لتصل إلى 23.2 مليار دولار مقابل 10.2 مليار دولار في العام السابق، وقاد الاستثمار الأجنبي المباشر قاطرة هذا النمو محققاً صافي تدفقات واردة بلغت 18 مليار دولار، إلى جانب انتعاش استثمارات محفظة الأوراق المالية التي سجلت صافي تدفق للداخل بنحو 4.2 مليار دولار.
وعلى صعيد المعاملات الجارية، شهدت المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي نمواً قياسياً، حيث قفزت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 29.6% لتصل إلى 47.3 مليار دولار، كما ارتفعت حصيلة الصادرات السلعية غير البترولية بنسبة 7.8% لتسجل 37.3 مليار دولار، مما ساهم في تعزيز الاحتياطيات الأجنبية ودعم العملة المحلية.
وفي السياق ذاته، حقق ميزان الخدمات فائضاً بنسبة 10.5% ليبلغ نحو 16.7 مليار دولار، مدفوعاً بالانتعاش الملحوظ في قطاع السياحة والإيرادات السياحية، فضلاً عن بدء استعادة حركة الملاحة ورسوم المرور في قناة السويس لجزء من مستوياتها ومعدلاتها الطبيعية السابقة، مما يعزز النظرة المستقبلية الإيجابية للاقتصاد المصري.












