ترأست المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعاً موسعاً لمتابعة الملامح النهائية لتحديث المخطط الاستراتيجي العام لمدينة برج العرب الجديدة.
يأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من المقومات العمرانية والصناعية الفريدة للمدينة، وتعزيز دورها كقاطرة للتنمية الاقتصادية بمحافظة الإسكندرية وإقليم الساحل الشمالي الغربي.
شهد الاجتماع حضور الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، إلى جانب لفيف من قيادات الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وممثلي المكتب الاستشاري المكلف بإعداد الدراسات.
ركيزة التنمية الصناعية والعمرانية
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن مدينة برج العرب الجديدة لا تمثل مجرد امتداد سكني، بل هي إحدى الركائز الرئيسية للتنمية العمرانية والصناعية الشاملة في الإسكندرية، موضحة أن الموقع الاستراتيجي للمدينة يفرض صياغة رؤية تنموية مبتكرة تتجاوز المفاهيم التقليدية للتوسع، لتصنع قفزة نوعية في مستقبل المنطقة ككل.
وأضافت الوزيرة أن المخطط الجديد يرتكز على تنويع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، وتطوير شبكات المرافق والبنية التحتية، فضلاً عن إتاحة مناطق سكنية متكاملة الخدمات، وتهدف هذه الخطوات إلى استيعاب النمو السكاني المتزايد، وتخفيف حدة التكدس عن مدينة الإسكندرية الأم، بما يضمن تحويل برج العرب الجديدة إلى مركز جذب استثماري عالمي.
محاور التطوير والفرص الواعدة
واستعرض فريق العمل خلال الاجتماع نتائج الدراسات التفصيلية للوضع الراهن بالمدينة، والملامح الأولية للرؤية التنموية المقترحة، وشمل العرض تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة والمواقع ذات الأولوية الجغرافية، بالإضافة إلى آليات دمج المناطق الصناعية القائمة مع التجمعات العمرانية والخدمية الجديدة؛ بما يضمن خلق بيئة عمل ومعيشة مستدامة وتوفير آلاف فرص العمل للشباب.
وفي ختام الاجتماع، أصدرت وزيرة الإسكان توجيهات مشددة بسرعة إنجاز الدراسات التفصيلية المتبقية، وتكثيف التنسيق بين الجهات المعنية لتحديد جداول التنفيذ وأولويات الطرح الاستثماري، لضمان ترجمة هذا المخطط إلى واقع ملموس يلبي تطلعات الدولة والمواطنين.
ومن جانبه، أكد الدكتور وليد عباس، خلال الاجتماع، أهمية إحداث نقلة تنموية حقيقية بمدينة برج العرب الجديدة، من خلال تنفيذ مشروعات عمرانية متكاملة، مشيراً إلى أن التوجه يستهدف تحويل المدينة إلى امتداد عمراني وحضاري متكامل.
كما أكد ضرورة إعداد رؤية تنموية طموحة ترتكز على تنفيذ مشروعات ذات أثر تنموي ملموس، وتوفير مقومات جذب سكاني واستثماري حقيقية، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة بالمدينة، وتعظيم الاستفادة من إمكاناتها وموقعها الاستراتيجي.
بدوره، أشار الدكتور أحمد إسماعيل، المشرف على قطاع التخطيط والمشروعات بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إلى أن الرؤية التنموية الجاري إعدادها تستند إلى دراسة متكاملة لمختلف المقومات والمحددات العمرانية والاقتصادية بالمدينة، بما يضمن تحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي وتعظيم العائد الاستثماري منها.
وأوضح أن الهدف هو إعادة صياغة المشهد العمراني لمدينة برج العرب الجديدة والارتقاء بها، من خلال تنفيذ مشروعات عمرانية واستثمارية متكاملة، وتطوير شبكة الطرق والمحاور الرئيسية ومداخل المدينة، بما يحقق سهولة الوصول والربط مع مدينة الإسكندرية والمناطق المحيطة، إلى جانب إعادة تنظيم استعمالات الأراضي وتعظيم الاستفادة من مقومات المدينة، وتهيئة بيئة عمرانية واستثمارية جاذبة، تسهم في استقطاب السكان والاستثمارات.












