نفذت وزارة العمل 2145 عملية تفتيش وإعادة تفتيش على المنشآت ومواقع الإنتاج بمختلف المحافظات خلال الفترة من 30 أغسطس حتى 3 سبتمبر 2026، وجاءت هذه الحملات المكثفة تنفيذاً لتوجيهات وزير العمل، حسن رداد، بتعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة عمل آمنة تضمن حماية العمال والمنشآت معاً لدعم استدامة الإنتاج.
وكشف تقرير الإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، برئاسة المهندس محمد منتصر، أن فرق التفتيش أجرت 1360 جولة تفتيشية أولية، إلى جانب 785 عملية إعادة تفتيش لمتابعة منشآت سبق منحها مهلاً قانونية لتصحيح أوضاعها، وأسفرت النتائج عن التزام 221 منشأة بكافة الاشتراطات، فيما تم تحرير محاضر مخالفات لـ455 منشأة أخرى ثبت عدم التزامها بالضوابط المقررة.
وفي إطار الموازنة بين تطبيق القانون ومساندة الاستثمار، منحت الوزارة مهلاً قانونية لـ1206 منشآت لاستكمال وتوفيق أوضاعها البيئية والمهنية، وفي المقابل، اتخذت الوزارة إجراءات حاسمة حيال المخالفات الجسيمة التي تشكل خطراً داهماً على الأرواح والممتلكات؛ حيث تمت إحالة 61 منشأة إلى مديريات العمل لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدها، إلى جانب صدور توصيات فورية بالغلق لـ40 منشأة مخالفة وفقاً لأحكام القانون.
وفي إطار ربط إجراءات السلامة والصحة المهنية بمنظومة التراخيص، واصلت الوزارة تعاونها مع الجهات الحكومية المختصة،حيث شاركت مع الهيئة العامة للتنمية الصناعية في 29 لجنة للتفتيش على 68 منشأة صناعية، طبقًا للقانون رقم 15 لسنة 2017، للتأكد من استيفاء اشتراطات السلامة والصحة المهنية باعتبارها أحد متطلبات الترخيص، كما شاركت الوزارة مع وزارة التنمية المحلية في 143 لجنة لتراخيص المحال العامة، طبقًا للقانون رقم 154 لسنة 2019، حيث تم المرور على 380 منشأة للتأكد من استيفائها اشتراطات السلامة والصحة المهنية اللازمة للحصول على الترخيص.
ولم تقتصر جهود الوزارة على التفتيش والإجراءات القانونية، وإنما امتدت إلى الوقاية والتوعية والتدخل المبكر، حيث شارك مفتشو السلامة والصحة المهنية في 39 لجنة سلامة وصحة مهنية على مستوى الجمهورية، لتوعية العمال وممثليهم باشتراطات السلامة وطرق الوقاية من مخاطر بيئة العمل…كما نظمت الوزارة 23 ندوة تدريبية وتوعوية تناولت اشتراطات السلامة والصحة المهنية ومخاطر بيئة العمل وسبل الوقاية منها، بما يسهم في ترسيخ ثقافة السلامة وتحويلها إلى ممارسة يومية داخل مواقع العمل.
وفي الجانب الفني والطبي، شاركت الإدارة المركزية في 19 لجنة تحكيم طبي، تم خلالها بحث 41 حالة عمالية، إلى جانب مشاركة مفتشي السلامة والصحة المهنية في 6 لجان خماسية لبحث 35 حالة تتعلق بتوفير عمل مخفف للعمال أو الموافقة على خروجهم للمعاش، وفقًا للقواعد والضوابط القانونية المنظمة…كما امتدت الحملات إلى التعاون الميداني مع الأحياء وأجهزة المدن المختلفة، حيث شارك مفتشو الوزارة في 52 حملة تفتيشية، تم خلالها المرور على 288 منشأة للتأكد من الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية، ورصد مصادر الخطر والعمل على معالجتها.
وأكدت وزارة العمل أن منظومة التفتيش على السلامة والصحة المهنية تقوم على فلسفة متكاملة تجمع بين الوقاية والتوعية وتصحيح الأوضاع وتطبيق القانون، وأن الهدف الأساسي ليس تحرير المحاضر، وإنما منع وقوع الحوادث قبل حدوثها، وإزالة مصادر الخطر، ومساعدة المنشآت الجادة على توفيق أوضاعها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفات التي تمثل خطرًا على العمال أو المنشآت…وشددت الوزارة على أن تأمين بيئة العمل يمثل مصلحة مشتركة للعامل وصاحب العمل والدولة؛ فحماية العامل من مخاطر العمل تعني في الوقت ذاته حماية المنشأة واستثمارات صاحب العمل وأدوات الإنتاج، والحد من الخسائر الناجمة عن الحوادث، والحفاظ على استمرارية الإنتاج ورفع معدلات الكفاءة والإنتاجية.












