شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في لقاء مفتوح مع 150 طالبًا من مختلف الجامعات المصرية، لمناقشة تطورات سوق العمل وريادة الأعمال، والفرص المتاحة أمام الشباب، والمهارات اللازمة لإقامة المشروعات الناجحة.
وشهد اللقاء حوارًا تفاعليًا تناول القطاعات الواعدة، وسبل بدء مشروعات برؤوس أموال محدودة، وكيفية الاستفادة من التطورات التكنولوجية المتسارعة في بناء مسارات مهنية ناجحة.
وأكد الدكتور أحمد رستم أن المثابرة والعلم والتفاؤل من أهم المقومات اللازمة لتحقيق الأهداف، مشددًا على ضرورة مواجهة التحديات بالإصرار وتكرار المحاولة، إذ تتطلب بعض الصعوبات تراكم الخبرات والتعلم من التجارب للوصول إلى النتائج المرجوة.
وفيما يتعلق بالمشروعات التي يمكن للشباب إطلاقها برأس مال محدود، أوضح رستم أن اختيار المشروع يعتمد على القدرات الذهنية والفكرية، مع ضرورة الاستفادة من التطور الكبير في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وأشار إلى أن تحديد مشكلة قائمة في بيئة العمل أو أحد المجالات التي تتوافر بشأنها بيانات، ثم تطوير حل مبسط باستخدام التقنيات الحديثة وتحويله إلى أداة قابلة للتسويق، يمثل أحد المسارات المناسبة لبدء مشروع بإمكانات محدودة، مستشهدًا بشركة «مايكروسوفت» كنموذج لشركة انطلقت من فكرة وتوسعت لتصبح من الكيانات الكبرى في قطاع التكنولوجيا.
ونصح الوزير الطلاب بالحرص على الدراسة والتعلم المستمر وعدم الاستسلام لليأس، والعمل على اكتساب الخبرات والمهارات، مع الاستفادة من منصات التواصل الاجتماعي في تطوير القدرات والمعارف.
وتناول اللقاء أهمية الحوسبة السحابية، حيث أوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أنها من المجالات التي تحظى باهتمام الحكومة، في ظل دراسة مختلف أبعادها ومتطلباتها تمهيدًا للتوسع فيها على أسس سليمة.
وأشار إلى توجه القطاع الخاص نحو الاستثمار في مراكز البيانات، لافتًا إلى الإعلان عن إنشاء أول مركز بيانات بمشاركة القطاع الخاص واستثمارات أوروبية ومصرية، بما يعكس الفرص المتاحة في هذا المجال الحيوي.
وأكد رستم أن توفير الطاقة بصورة مستدامة يمثل أحد أبرز التحديات أمام تشغيل مراكز البيانات والتوسع فيها، مشيرًا إلى تكليف رئيس الجمهورية للحكومة بإعداد البرامج والخطط اللازمة لرفع نسبة الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة إلى ما بين 42% و45% بحلول عام 2030، من خلال التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يسهم في توفير العملة الأجنبية.
كما شدد على أهمية الاستثمار في مجالات التخزين الإلكتروني وأمن المعلومات والأمن السيبراني، مؤكدًا ضرورة تعزيز الابتكار والاستفادة من الإمكانات المتاحة لمواجهة التحديات وتوسيع فرص الاستثمار.
واختُتم اللقاء بتقديم الوزيرين مجموعة من النصائح والتوجيهات للطلاب استنادًا إلى خبراتهما العملية، بهدف مساعدتهم على الاستفادة من الفرص المتاحة والتخطيط لمساراتهم المهنية في ضوء المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.












