واصل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، عقد سلسلة من اللقاءات المكثفة رفيعة المستوى مع قادة المؤسسات المالية والتنموية الدولية [16 أكتوبر 2026]، وذلك في اليوم الرابع على التوالي لمشاركاته بالاجتماعات السنوية الـ81 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي المنعقدة بالعاصمة التايلاندية «بانكوك».
واستعرض الوزير خلال اللقاءات “آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر” (IFGF)، واستهل مناقشاته باجتماع مشترك ضم السفير بيترو لازيري، رئيس قسم التعاون الاقتصادي والتنمية بأمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية (SECO) ومحافظ الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA)، والسيد مانويل إيتر، رئيس قسم العلاقات متعددة الأطراف بالوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC). كما عقد الوزير اجتماعاً منفصلاً مع السيد ليزلي ماسدورب، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الاستثمار البريطانية الدولية (BII).
ضمانات تمويلية لقطاعات الطاقة والنقل الأخضر
وسلط الدكتور أحمد رستم الضوء على الهدف المحوري لآلية (IFGF)، والمتمثل في تقديم الضمانات التمويلية اللازمة للمشروعات ذات الأولوية الوطنية لتقليل المخاطر وتحفيز القطاع الخاص على مضاعفة استثماراته. وأوضح أن الآلية تركز على قطاعات حيوية ومستدامة، أبرزها: تحلية مياه البحر، وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي، والنقل الأخضر، والطاقة المتجددة الموزعة (DRE)، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وزيادة تنافسية المستثمرين.
وأكد وزير التخطيط الأهمية القصوى التي توليها الدولة لتمكين القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو وخلق فرص العمل المستدامة. واستعرض حزمة الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية التي تبنتها الحكومة مؤخراً لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وضبط المالية العامة، كاشفاً عن نجاح الاقتصاد المصري في تحقيق معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي الماضي رغم الصدمات الجيوسياسية الإقليمية، وسط استمرار المؤشرات الإيجابية المدعومة بارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي ونمو الأصول الأجنبية.
من جانبهم، أشاد المسؤولون الدوليون بآلية (IFGF) المصرية وما تتيحه من فرص واعدة، مؤكدين اهتمام مؤسساتهم ببحث سبل المشاركة الفعالة فيها وضخ تمويلات لدعم المشروعات الخضراء وبنية التحتية في مصر.












