اختتم الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مشاركته في فعاليات «حوار أهداف التنمية المستدامة» بالعاصمة الإسبانية مدريد، والذي نظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع الحكومة الإسبانية.
وشهدت المشاركة المصرية نشاطًا دبلوماسيًا واقتصاديًا مكثفًا، ركّز على استعراض رؤية الدولة للتوسع في آليات التمويل المبتكر، وبناء شراكات دولية لدعم الاستراتيجيات التنموية الوطنية.
وأكد الدكتور أحمد رستم أن التحدي الراهن الذي يواجه الدول النامية لا يقتصر على حشد المزيد من التمويلات الفضفاضة، بل يكمن في توفير التمويل المناسب بالحجم المطلوب، وتوجيهه بدقة متناهية لخدمة الأولويات الوطنية الصارمة.
وأوضح الوزير أن التوترات الإقليمية والدولية الراهنة، وارتفاع تكاليف الاقتراض عالميًا، وتصاعد الالتزامات المرتبطة بخدمة الدين، باتت تشكل ضغوطًا متزايدة على الحيز المالي المتاح للحكومات، مما يقلص قدرة الموارد العامة على تلبية الاحتياجات الاستثمارية في قطاعات حيوية كالصحة، والتعليم، والبنية التحتية، فضلًا عن ملف التغيرات المناخية.
لقاءات ثنائية رفيعة المستوى لتعزيز التعاون الدولي
وعلى هامش الفعاليات، عقد وزير التخطيط سلسلة من اللقاءات الثنائية المثمرة لبحث الملفات الاقتصادية المشتركة؛ حيث التقى بالسيد ماركوس نيتو، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير مكتب دعم السياسات بالبرنامج الإنمائي (UNDP)، لمناقشة تعزيز الشراكة الأممية.
كما التقى بالسيد محمدو امحيميد، وزير الشئون الاقتصادية والتنمية الموريتاني، ومحمد نور عبد الرحيم، وزير الدولة للشئون المالية والتخطيط الاقتصادي، لتنسيق الرؤى الإقليمية حول تمويل التنمية.
دمج التخطيط المالي بالتنموي.. ركيزة الإصلاح الهيكلي
وفى سياق جلسات العمل، بعث الوزير بعدة رسائل جوهرية أبرزها أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز التكامل بين التخطيط التنموي والمالي لربط الإنفاق العام بنتائج ملموسة وقابلة للقياس.
واستشهد بقانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022، وقانون المالية العامة الموحد رقم 6 لسنة 2022، كركائز تشريعية أساسية لتوظيف الموارد نحو تحسين جودة حياة المواطنين، وتوفير فرص العمل اللائقة.
مؤشرات إيجابية وحزم تمويلية مبتكرة
واستعرض الوزير تقارير المراجعة الوطنية الطوعية لأهداف التنمية المستدامة، محتفيًا بارتفاع مؤشر التنمية البشرية في مصر من 0.736 عام 2020 إلى 0.754 عام 2023.
وسلط الضوء على “الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية” التي أطلقتها مصر في مارس 2025، لتشكل إطارًا حاكمًا لتدفقات الاستثمار العام والخاص.
كما كشف رستم عن جهود الوزارة في إعادة هيكلة إدارة الاستثمارات العامة، وفي مقدمتها «آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية IFGF» المطورّة بالشراكة مع مجموعة البنك الدولي، والتي تهدف إلى دعم المشروعات مبكرًا ورفع جدارتها الائتمانية لطمأنة المؤسسات الدولية.
واختتم بالإشارة إلى تجربة مصر الرائدة في إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي، بما يتسق تمامًا مع محددات «رؤية مصر 2030».












