طرح الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، تساؤلات حادة حول تسارع التطورات السياسية والأمنية الجارية في منطقة الشرق الأوسط، مستعرضًا المشهد الإقليمي المعقد والتحديات المتشابكة التي تواجه المنطقة في المرحلة الراهنة.
وأوضح علام في تصريحات له أن المنطقة تشهد تحركات سياسية وأمنية مكثفة بدعم أمريكي، بالتوازي مع تصريحات إثيوبية وصفها بـ «الخرقاء» بشأن خطط لبناء سدود جديدة على النيل الأزرق وتخزين المياه وتسعيرها تحت ذريعة توليد الكهرباء، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي من هذه الخطوات هو التضييق المائي على مصر وتقليل الفائدة الاستراتيجية للسد العالي، في ظل دعم عسكري وأمني غربي لإثيوبيا.
وأشار وزير الري الأسبق إلى أن مصر تخوض تحركات سياسية وأمنية رفيعة المستوى لتأمين مصالحها القومية، بالتوازي مع خطوات نوعية لتحديث وتسليح القوات المسلحة بأسلحة متطورة برًا وجوًا من شركاء شرقيبن، لافتًا إلى الاهتمام المتزايد من جانب روسيا والصين لتعزيز التعاون العسكري والتكنولوجي مع القاهرة وضخ استثمارات صناعية كبرى، فضلاً عن انباء تُثار حول زيارة مرتقبة لرئيس كوريا الشمالية إلى مصر.
كما سلّط علام الضوء على التحركات السعودية التأثيرية على توازنات المنطقة والتمسك بموقف رسمي يطالب بإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، متطرقًا في الوقت نفسه إلى التوترات الإقليمية العسكرية والضربات الإيرانية التي استهدفت بعض دول الخليج وتأثيراتها، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والديون الضخمة التي تثقل كاهل الدولة المصرية وتحد من تطلعاتها التنموية.
واختتم وزير الري الأسبق قراءته الاستشرافية للمشهد ببالغ القلق تساءل فيه عن ملامح المرحلة القادمة، داعيًا الله أن يمنّ على مصر بالدعم والمعونة والتوفيق لتجاوز هذه المحطة الفارقة.












