استكمالًا لزيارته إلى منطقة آثار سقارة، تفقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، مقبرتي «نفروكاهاي» والملكة «نبت»، كما تابع مستجدات أعمال نقل الآثار من المخازن الفرعية إلى المخزنين المتحفيين الجديدين بالمنطقة، موجهًا بسرعة الانتهاء من الأعمال الجارية والالتزام بالجداول الزمنية المحددة، تمهيدًا لبدء تشغيلهما.
وتفقد الوزير مقبرة «نفروكاهاي»، التي يجري الانتهاء من أعمال توثيقها وتسجيلها أثريًا، ضمن مشروع قومي ينفذه قطاع حفظ وتسجيل الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، لتسجيل وتوثيق المقابر الأثرية بمنطقة سقارة.
كما شملت الجولة مقبرة الملكة «نبت»، التي تُعد من المقابر المهمة لملكات الدولة القديمة، وتقع ضمن المصطبة المزدوجة للملكتين نبت وخنوت، زوجتي الملك أوناس، آخر ملوك الأسرة الخامسة.
وأشاد وزير السياحة والآثار بالجهود المبذولة في أعمال الحفائر والتوثيق بالمنطقة، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل بما يتناسب مع القيمة التاريخية والأثرية لسقارة، باعتبارها واحدة من أبرز المواقع الأثرية في مصر.
وخلال الجولة، استعرض الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ما تم إنجازه في أعمال توثيق مقبرة «نفروكاهاي»، التي تعود إلى عصر الأسرة الخامسة.
وأوضح أنه تم الانتهاء حتى الآن من تسجيل وتوثيق 29 مقبرة أثرية بسقارة، من إجمالي 69 مقبرة مستهدفة ضمن المرحلة الأولى من مشروع تسجيل وتوثيق المقابر بالمنطقة، والذي انطلق في فبراير الماضي.
من جانبه، أوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن مقبرة الملكة «نبت» تعود إلى نهاية الأسرة الخامسة، مشيرًا إلى أن مصلحة الآثار المصرية كشفت عن المصطبة المزدوجة خلال أعمال التنقيب في نطاق هرم الملك أوناس ومجموعته الجنائزية، خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين.
وأضاف أن المقبرة تضم ألقابًا ملكية رفيعة للملكة نبت، من بينها «زوجة الملك ومحبوبته»، كما تتميز بجودة نقوشها البارزة التي لا تزال تحتفظ ببعض ألوانها الأصلية، وتعكس جوانب من الحياة الملكية والطقوس الجنائزية خلال عصر الدولة القديمة.
واختتم الوزير جولته بتفقد مستجدات نقل الآثار من المخازن الفرعية إلى المخزنين المتحفيين الجديدين بالمنطقة، موجهًا بضرورة الإسراع في الانتهاء من جميع الأعمال الجارية، والالتزام بالتوقيتات الزمنية المحددة، تمهيدًا لبدء تشغيلهما وفقًا لأعلى معايير التأمين والحماية والحفاظ على الآثار.
ويضم كل مخزن 12 قاعة للتخزين، وصالة رأسية، ومعملًا للترميم، وغرفة للتحكم، إلى جانب مكاتب للتفتيش والترميم، بما يوفر بيئة مناسبة لحفظ القطع الأثرية وإجراء أعمال الصيانة والترميم اللازمة لها.
كما جرى تجهيز المخزنين بوسائل التأمين والحماية، بما يشمل كاميرات المراقبة الداخلية والخارجية، وأنظمة الإنذار ضد السرقة والحريق، وأنظمة الإطفاء الذاتي.
ورافق الوزير خلال الجولة الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ورنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على إدارة العلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة، والدكتور أحمد رحيمة، معاون الوزير لتنمية الموارد البشرية والمشرف على وحدة التدريب المركزي، ومحمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، وقطب فوزي، رئيس الإدارة المركزية لآثار القاهرة والجيزة، والدكتور عمرو الطيبي، مدير عام منطقة آثار سقارة، والدكتور محمد مجاهد، نائب رئيس البعثة التشيكية في سقارة.












