أكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن الوزارة تعمل على توسيع الفرص المتاحة أمام النشء والشباب، وتحويلها إلى نتائج ملموسة، من خلال تطوير البرامج الرياضية والشبابية، واكتشاف المواهب ورعايتها، وربط مختلف مسارات العمل بقياس الأثر الفعلي على الشباب والمجتمع.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «الشباب والرياضة: من إتاحة الفرص إلى صناعة التأثير»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى مصر 2026، حيث أوضح أن الوزارة تستهدف تحقيق التوازن بين جودة الخدمات وانتشارها، بما يتماشى مع متطلبات الأجيال الجديدة، خاصة جيلي «Z» و«ألفا»، والتطورات المتسارعة في المجالات الرياضية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأوضح وزير الشباب والرياضة أن مشروع الموهبة والبطل الأولمبي يُنفذ حاليًا في 27 محافظة، من خلال 308 مراكز تدريبية متخصصة في اكتشاف الموهوبين رياضيًا ورعايتهم وصقل قدراتهم، خاصة في الألعاب الفردية.
وأشار إلى أن الوزارة تدرس ضم الأبطال البارالمبيين إلى المشروع، ليصبح المشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي والبارالمبي، بما يعزز فرص اكتشاف ورعاية المواهب الرياضية من مختلف المحافظات، ويسهم في دعم المنتخبات المصرية في الألعاب الفردية والجماعية والبارالمبية.
وأضاف أن الوزارة تستهدف بناء منظومة رياضية متكاملة تقوم على التنسيق بين المؤسسات المعنية، لضمان الرعاية الشاملة للاعبين، وتعظيم الاستفادة من مشروعات اكتشاف المواهب باعتبارها أحد روافد إعداد أبطال المنتخبات الوطنية.
وفيما يتعلق بتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية، أكد جوهر نبيل أهمية تعزيز التعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، لربط المنشآت الرياضية التابعة للوزارة بالمدارس والجامعات، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب لممارسة الرياضة واكتشاف مواهبهم.
ولفت إلى أن مصر تضم نحو 6400 منشأة شبابية ورياضية، من بينها أكثر من 4600 مركز شباب، إلى جانب مراكز التعلم والابتكار والمدن والمنتديات الشبابية، موضحًا أن الوزارة تعمل على توظيف هذه الإمكانات لتقديم أنشطة متنوعة تلبي احتياجات الشباب في مختلف المحافظات.
وأشار إلى تعزيز دور مديريات الشباب والرياضة وإدارات الشباب ومراكز الشباب، لتحقيق التكامل بين البرامج التي تنفذها الوزارة مركزيًا والأنشطة المقدمة على مستوى المحافظات، مع دراسة مبادرات جديدة لتقريب الخدمات الرياضية من المواطنين في القرى والمناطق السكنية.
وأضاف أن المشروعات المطروحة تستهدف التعامل مع التحديات المرتبطة ببُعد بعض مراكز الشباب عن التجمعات السكنية، إلى جانب تعزيز الاستثمار وتطوير الخدمات، بما يضمن الاستفادة المثلى من المنشآت والإمكانات المتاحة.
وشدد وزير الشباب والرياضة على أن الوزارة تعمل على تنفيذ التكليفات الرئاسية المتعلقة بتحسين جودة الخدمات وتحقيق نتائج ملموسة، مؤكدًا أن نجاح البرامج لا يُقاس فقط بأعداد الأنشطة المنفذة أو المشاركين فيها، وإنما بمدى تأثيرها الحقيقي في تنمية قدرات الشباب وتحقيق أهدافها.
وأكد أهمية طرح مبادرات جديدة لسد الفجوات في المرافق الرياضية والخدمات المقدمة للشباب، وتوسيع التنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة، بما يدعم تأهيل الشباب لسوق العمل، وتنمية مهاراتهم، وتعزيز مشاركتهم في مختلف المجالات.
واختتم جوهر نبيل بالتأكيد على أن التحدي يتمثل في ضمان وصول الشباب إلى الفرص المتاحة وتمكينهم من الاستفادة منها، وتحويل قدراتهم ومواهبهم إلى إنجازات ومشاركات مؤثرة على أرض الواقع.












