شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة الثاني من أكتوبر، في حدث جانبي نظمته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي بعنوان “من الصمود إلى التعافي: ريادة الأعمال كمدخل لتحقيق نقلة نوعية في التنمية الاقتصادية” وذلك بمشاركة عدد من الوزراء، من بينهم وزراء الاستثمار والتجارة الخارجية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والصناعة، على هامش منتدى العلمين أفريقيا، حيث تناولت المناقشات سبل دعم التنمية الاقتصادية في أفريقيا وتعزيز دور ريادة الأعمال والقطاع الخاص في دفع مسارات النمو والتعافي بالقارة.
وصرح السفير نادر زكي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي أكد أن القارة الأفريقية تمتلك إمكانات اقتصادية وبشرية وموارد طبيعية هائلة، بما يؤهلها لتحقيق معدلات أعلى من النمو والتنمية، مشدداً على أهمية الانتقال من مرحلة تحديد الأولويات وصياغة الأطر إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروعات، وحشد الموارد والاستثمارات اللازمة لتحويل الخطط التنموية إلى نتائج ملموسة تنعكس بصورة مباشرة على شعوب القارة استفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية.
وأشار وزير الخارجية إلى أن تعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي يمثل أحد المسارات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال ربط الأسواق وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية وزيادة معدلات التجارة والاستثمار البيني، مشدداً على الدور المحوري للقطاع الخاص وريادة الأعمال في دعم جهود التنمية بالقارة، باعتبارهما محركاً رئيسياً للاستثمار والابتكار وخلق فرص العمل، مؤكداً أهمية بناء شراكات أكثر فاعلية بين الحكومات ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص، وتهيئة بيئة مواتية تمكن رواد الأعمال والشركات الأفريقية من التوسع والنمو والاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف أسواق القارة، مؤكداً على الارتباط الوثيق بين السلم والأمن والتنمية والدور المحوري لمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين في دعم جهود تحقيق الاستقرار والتنمية
من ناحية أخري شهد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والمهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اليوم الجمعة، مراسم حفل ختام النسخة الثالثة من المسابقة الرئاسية الأفريقية للشباب في الذكاء الاصطناعي والروبوتات (AYAIR 2026)، التي تستضيفها مصر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وجاء الحفل على هامش فعاليات منتدى العلمين – أفريقيا، و قمة الاتحاد الأفريقي لمنتصف العام.
حضر فعاليات حفل الختام كل من السيدة ناردوس بيكيلي توماس الرئيس التنفيذي لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية ، وعبدالله خليل المصيبيح رئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، والدكتور أوييمي كالي كبير الاقتصاديين للمجموعة والمدير الإداري للأبحاث في البنك الأفريقي للاستيراد والتصدير، والسيدة إيفون بالدوين موشي الرئيس التنفيذي لمؤسسة Elevate AI Africa، وعدد من أعضاء لجنة تحكيم المسابقة.
وفي كلمته، أكد الوزير عبد العاطي أن المسابقة تعكس اهتمام مصر بتمكين الشباب الأفريقي وبناء قدراتهم في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيات الحديثة، مشيراً إلى أهمية دعم الابتكار وريادة الأعمال وتوفير منصات تتيح للشباب تحويل أفكارهم إلى حلول عملية تسهم في مواجهة التحديات التنموية وتعزيز التحول الرقمي والتكامل الاقتصادي بالقارة.
وأكد المهندس، رأفت هندي حرص مصر على مواصلة التعاون مع الشباب الأفريقي، والعمل المشترك من أجل توظيف التكنولوجيا في دعم مسيرة التنمية في القارة الأفريقية؛ موضحا أن المسابقة تمثل إحدى الآليات الداعمة لتعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من القطاعات، من خلال دعم المبتكرين لتحويل أفكارهم إلى منتجات ومشروعات قابلة للتطبيق.
وخلال الاحتفالية؛ قام الوزيران، والرئيس التنفيذي لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية بتكريم ومنح شهادة التميز في الابتكار والتكنولوجيا لأصحاب أفضل ثلاثة مشروعات بالمسابقة قدمت حلولًا مبتكرة قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات لمواجهة تحديات تنموية ذات أولوية في القارة. حيث تم تكريم الأستاذة/ ساجي العسال من مصر التي حصدت المركز الأول في فئة «الجائزة الرئاسية» في مجالي الذكاء الاصطناعي الأخلاقي وحلول الرعاية الصحية، عن ابتكارها لجهاز مساعد ذكي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لدعم مستخدمي الكراسي المتحركة، من خلال تحسين قدرتهم على الحركة والتنقل بصورة أكثر استقلالية وأمانًا، ومعالجة بعض تحديات الوصول والحركة التي يواجهها الأشخاص ذوي الإعاقة.
وجاء اختيار المشروعات الفائزة انطلاقا من اهتمام المسابقة بالأفكار والمشروعات التي تتجاوز مرحلة التصور النظري إلى حلول عملية قابلة للتطبيق والتوسع، بما يسهم في تحقيق أثر تنموي ومجتمعي ملموس، ويدعم جهود التحول الرقمي والابتكار في القارة الأفريقية. وتتضمن المسابقة حزمة من الجوائز والمزايا والفرص المقدمة للمشاركين والمتأهلين، تشمل جوائز مالية يبلغ إجمالي قيمتها ١٢٠ ألف دولار، إلى جانب إتاحة فرص للإرشاد والتوجيه والاحتضان، والتواصل مع المستثمرين والشركاء الدوليين، فضلًا عن دعم ربط المشروعات الواعدة بمنظومات الابتكار وريادة الأعمال والشركاء المحتملين على المستويين الأفريقي والدولي.












