توجت زيارة الدولة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا (9-10 أكتوبر 2026) بإعلان تاريخي بين البلدين يُرفع بموجبه مستوى العلاقات الثنائية إلى الشراكة الاستراتيجية. وجاء الإعلان في بيان مشترك شمل 18 بنداً ركّزت على تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، إلى جانب التنسيق المكثف بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
أبرز محاور البيان المشترك
1. التعاون الاقتصادي والتجاري
بوابة تجارية متقابلة: التوكيد على المزايا الاستراتيجية للبلدين لتكون مصر بوابة لماليزيا نحو الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، ومصر تستفيد من ماليزيا كمركز نحو أسواق رابطة “الآسيان”.
قطاعات التعاون: الاتفاق على تعزيز الاستثمارات في مجالات الزراعة، وصناعة الحلال، والتحول الرقمي، والطاقة المتجددة، والسيارات، والتصنيع، وأشباه الموصلات.
الربط الجوي والسياحة: تشجيع شركات الطيران الوطنية على توسيع شبكات الربط الجوي لتسهيل حركة السفر والسياحة والتبادل التجاري.
2. العلاقات السياسية والدولية
دعم انضمام ماليزيا للبريكس: أعربت ماليزيا عن تطلعها للعمل مع مصر وبقية الأعضاء للانضمام للتجمع وتعزيز أجندة “الجنوب العالمي”.
الشراكة مع الآسيان: دعمت ماليزيا طلب مصر للحصول على صفة “شريك حوار قطاعي” مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان).
مواقف متعددة الأطراف: تأكيد الالتزام بالنسيق عبر الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وحركة عدم الانحياز، ومجموعة D8.
3. القضايا الإقليمية والأمن القومي
القضية الفلسطينية: التأكيد على حل الدولتين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين. الدعوة لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 (2025)، ودعم ولاية “الأونروا”.
لبنان وسوريا: التمسك بسيادة لبنان والتنفيذ الكامل للقرار 1701، وإدانة التوغلات والانتهاكات في الأراضي السورية مع المطالبة بالانسحاب منها.
أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي: التأكيد على أن أمن وحوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، مع رفض أي إجراءات أحادية تتيح النفاذ للبحر الأحمر في انتهاك لسيادة الدول.
الأمن المائي المصري: إقرار ماليزيا بأهمية نهر النيل كعنصر أساسي للأمن المائي المصري، مع التأكيد على التسوية السلمية للنزاعات ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل.
كواليس الزيارة
شهدت الزيارة الأولى من نوعها للرئيس السيسي إلى ماليزيا استقبالاً رسمياً في القصر الوطني من قِبل السلطان إبراهيم ملك ماليزيا، أعقبته جلسة مباحثات موسعة مع رئيس الوزراء أنور إبراهيم تناولت شتى مجالات التعاون الثنائي والإقليمي. وفي ختام الزيارة، وجّه الرئيس السيسي الدعوة لملك ماليزيا لزيارة مصر.












